أكد جاسم محمد البديوي، الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية، أن القطاع المصرفي في دول المجلس حافظ على متانته واستقراره رغم الظروف الراهنة، مدعوما بأطر رقابية وتنظيمية متطورة، ومستويات جيدة من السيولة وكفاية رأس المال.
وأوضح البديوي خلال الاجتماع السابع والثمانين للجنة محافظي البنوك المركزية بدول مجلس التعاون في العاصمة البحرينية المنامة اليوم، أن تلك المقدرات عززت قدرة الجهاز المصرفي على مواكبة كل المتغيرات الاقتصادية من جانب، ومواصلة دوره في دعم النشاط الاقتصادي وتمويل التنمية في دول المجلس من جانب آخر.

ولفت إلى عدد من المؤشرات التي تعكس متانة القطاع المصرفي والاستقرار النقدي في دول المجلس، في أولها ارتفاع إجمالي الودائع لدى البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بنهاية يونيو الماضي بنسبة 6% مقارنة مع حجمها بنهاية عام 2025، ليصل لنحو 2.45 تريليون دولار أمريكي.
وبين البديوي أن إجمالي أصول البنوك التجارية العاملة في مجلس التعاون بلغ بنهاية يونيو الماضي أكثر من 4 تريليونات دولار أمريكي، بارتفاع نسبته 3.9% مقارنة مع نهاية العام المنصرم، فيما بلغ حجم صافي الأصول الأجنبية لدى البنوك المركزية الخليجية في ذات الفترة حوالي 829 مليار دولار أمريكي، وهي ما يغطي 11 شهرا من واردات مجلس التعاون.

ونوه إلى أن دول المجلس حافظت على استقرار مستويات التضخم رغم التحديات الاقتصادية الراهنة، حيث بلغ معدل التضخم الخليجي نحو 2.1% في مايو الماضي، وهو أدنى من متوسطات التجمعات الاقتصادية الكبرى، مبرزا في هذا السياق أن هذه المؤشرات تؤكد متانة اقتصادات دول المجلس ونجاح مسيرة التكامل الاقتصادي الخليجي، بما يعزز مكانتها التنافسية على المستويين الإقليمي والدولي.
وأشار الأمين العام لمجلس التعاون، إلى أن الساحة الاقتصادية العالمية تشهد تحولات متسارعة، في ظل تطورات جيوسياسية واقتصادية متلاحقة، وما يصاحبها من تقلبات في الأسواق وتحديات في حركة التجارة والاستثمار وسلاسل الإمداد.
وقال البديوي: “ونظرا للارتباط الوثيق بين اقتصادات دول المجلس والاقتصاد العالمي، فإن هذه المتغيرات تفرض أهمية مواصلة تعزيز الجاهزية والقدرة على التعامل مع مختلف التحديات، بما يحافظ على الاستقرار الاقتصادي والمالي والنقدي”.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version