قال دويتشه بنك إن الدولار الأمريكي قد يواجه ضغوطًا متزايدة خلال الفترة المقبلة، مع تحول توقعات الأسواق بشأن مسار السياسة النقدية لكل من الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي والبنك المركزي الأوروبي، متوقعًا أن يصل سعر صرف اليورو أمام الدولار إلى 1.20 دولار خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وأوضح البنك، في تقرير حديث ، أن تحركات اليورو/ الدولار، خلال الفترة الأخيرة، ارتبطت، بصورة أساسية، بتغير توقعات السياسة النقدية لكل من الاحتياطي الفيدرالي والبنك المركزي الأوروبي.

وبينما كانت الأسواق المالية تتوقع، منذ فترة طويلة، رفع البنك المركزي الأوروبي أسعار الفائدة مرة إضافية في 10 سبتمبر، شهدت توقعات موعد الزيادة التالية للفيدرالي تقلبات كبيرة بين اجتماع سبتمبر واجتماع ديسمبر.
وأشار دويتشه بنك إلى أن الدولار لا يزال يحظى حاليًّا بدعم من ارتفاع أسعار الطاقة وتدفقات رءوس الأموال المرتبطة بالطفرة الاستثمارية في الذكاء الاصطناعي.

في المقابل، لفت البنك إلى أن قدرة اقتصاد منطقة اليورو على الصمود أمام ارتفاع تكاليف الطاقة والتوترات الجيوسياسية تجاوزت التوقعات حتى الآن، وهو ما قد يمنح البنك المركزي الأوروبي مساحة أكبر للإبقاء على موقف نقدي تقييدي.
وأضاف دويتشه بنك أن العامل الأكثر إقناعًا وراء احتمال ضعف الدولار على المدى الأبعد قد يتمثل في تنامي المخاوف بشأن استدامة الأوضاع المالية الأمريكية، وهي المخاوف التي أعادت مؤخرًا فتح النقاش حول تنويع محافظ السندات المقومة بالدولار.

ورغم ذلك، يتوقع دويتشه بنك أن يكون ضعف الدولار الأمريكي محدودًا، موضحًا أن أي تدخل محتمل من الولايات المتحدة في أسواق العملات وأسعار الفائدة قد يفرض ضغوطًا على العملة الأمريكية، لكن قوة أرباح الشركات وجاذبية منظومة الذكاء الاصطناعي في أمريكا ستواصل دعم تدفقات المحافظ الأجنبية، بما يحد من خسائر الدولار.
وبناءً على ذلك، حدد دويتشه بنك مستهدف اليورو/الدولار عند 1.20 خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وقال دويتشه بنك إن تعيين آندي بورنهام رئيسًا لوزراء المملكة المتحدة، وجون هيلي وزيرًا للخزانة، ساعد في تهدئة مخاوف الأسواق وتحقيق الاستقرار للجنيه الإسترليني.

وأوضح البنك أن معنويات المستثمرين لا تزال إيجابية قبل إعلان الموازنة الخريفية في 28 أكتوبر، مشيرًا إلى أن أسواق خيارات الجنيه الإسترليني تعكس مخاوف محدودة نسبيًّا بشأن الموازنة، إذ تتداول التقلبات الضمنية المرتبطة بالحدث عند مستويات أقل بكثير من تلك المسجلة في السنوات السابقة.
وعلى صعيد السياسة النقدية، أشار دويتشه بنك إلى أن المستثمرين يتوقعون، على نطاق واسع، إبقاء بنك إنجلترا أسعار الفائدة دون تغيير على المدى القريب.

وعلى المدى الأبعد، توقع البنك أن يدعم صمود الاقتصاد البريطاني ارتفاعًا معتدلًا للجنيه الإسترليني أمام الدولار، بما يتماشى بصورة عامة مع المسار المتوقع لليورو، محددًا توقعاته لسعر الجنيه الإسترليني/الدولار عند 1.42 خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وفي اليابان، قال دويتشه بنك إن الين قد يسجل ارتفاعًا محدودًا فقط، خلال الأشهر الـ12 المقبلة، رغم مواصلة بنك اليابان التطبيع التدريجي لسياسته النقدية استجابة لضغوط التضخم الأساسية.

وأوضح البنك أن استمرار الفارق الواسع في أسعار الفائدة بين الولايات المتحدة واليابان، إلى جانب أسعار الفائدة الحقيقية السلبية في اليابان، ومحدودية إعادة المستثمرين اليابانيين أموالهم إلى الداخل، وتوقعات استمرار السياسة المالية التوسعية، من المرجح أن تحد من مكاسب الين.
وبناءً على ذلك، يتوقع دويتشه بنك تداول الدولار/ الين حول مستوى 150 ينًّا، خلال الأشهر الـ12 المقبلة.

وأشار دويتشه بنك إلى أن قطاع الصادرات الصيني يواصل تسجيل إيرادات قياسية، بينما يشير أحدث بيانات الإنتاج الصناعي إلى استمرار نشاط التصنيع المحلي عند مستويات قوية.
في المقابل، لا يزال الاستهلاك الخاص ضعيفًا، كما يواجه قطاع العقارات رياحًا معاكسة كبيرة.

وأوضح البنك أن ارتفاع تدفقات الأموال العائدة إلى الصين، إلى جانب استمرار استعداد بنك الشعب الصيني للسماح بارتفاع تدريجي لقيمة اليوان أمام الدولار ودعمه، يعززان توقعاته بمزيد من قوة العملة الصينية خلال الأشهر الـ12 المقبلة.
وحدد دويتشه بنك مستهدف الدولار/ اليوان عند 6.60 يوان، خلال هذه الفترة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version