رفع البنك المركزي الأوروبي، اليوم، أسعار الفائدة بمقدار ربع نقطة مئوية، ليصل سعر الإيداع إلى 2.5 بالمئة، في ظل الضغوط التضخمية الناجمة عن ارتفاع أسعار الطاقة بسبب الحرب في الشرق الأوسط.
وقال البنك، في بيان عقب اجتماعه اليوم، إن “الصراع في الشرق الأوسط لا يزال يولد ضغوطا تضخمية، ومن المرجح أن يظل التضخم لفترة أطول أعلى بشكل ملحوظ من المستوى الذي نستهدفه”، مشيرا إلى أن التوقعات “لا تزال محاطة بقدر كبير من عدم اليقين”، مع وجود مخاطر تتمثل في ارتفاع التضخم وتراجع النمو الاقتصادي.

وتعد هذه الزيادة الثانية في أسعار الفائدة خلال العام الجاري، بعدما كان البنك قد رفعها في يونيو الماضي، في وقت أدى فيه ارتفاع أسعار النفط والغاز الطبيعي إلى زيادة الضغوط على الأسعار في منطقة اليورو.
وكان معدل التضخم في منطقة اليورو قد ارتفع إلى 3.3 بالمئة في أغسطس الماضي على أساس سنوي، وهو أعلى مستوى له منذ سبتمبر 2023، وبفارق كبير عن المستوى المستهدف للبنك المركزي الأوروبي البالغ 2 بالمئة على المدى المتوسط.
وفي المقابل، رفع البنك توقعاته للنمو الاقتصادي في منطقة اليورو لعام 2026 إلى 0.9 بالمئة، مقابل 0.8 بالمئة في توقعاته الصادرة في يونيو الماضي، كما زاد توقعاته لنمو الاقتصاد في عام 2027 إلى 1.4 بالمئة، مقارنة بـ 1.2 بالمئة في التقديرات السابقة.
وأبقى البنك توقعاته لمتوسط التضخم خلال العام الجاري عند 3 بالمئة، فيما يتوقع أن يبلغ 2.5 بالمئة في عام 2027.

ويأتي قرار رفع الفائدة في وقت تواجه فيه اقتصادات منطقة اليورو تداعيات ارتفاع تكاليف الطاقة، وسط مخاوف من أن يؤدي استمرار التصعيد في الشرق الأوسط إلى مزيد من الضغوط على الأسعار والنشاط الاقتصادي.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version