كشفت وكالة الطاقة الدولية أن الطلب العالمي على الفحم وصل إلى مستوى قياسي في عام 2025، لكن من المتوقع أن ينخفض بحلول 2030 في وقت ستقلص فيه مصادر الطاقة المتجددة والطاقة النووية ووفرة الغاز الطبيعي هيمنته على توليد الطاقة.
وأظهر تقرير الوكالة حول الفحم لعام 2025 أن الطلب العالمي ارتفع بنسبة 0.5 بالمئة خلال العام الجاري ليصل إلى نحو 8.85 مليار طن، وهو أعلى مستوى يسجله على الإطلاق، مشيرا إلى أن التوقعات العامة لم تشهد تغيرا كبيرا مقارنة بالعام الماضي، رغم تباين الاتجاهات بين الدول.
وسجل استخدام الفحم في الهند تراجعا للمرة الثالثة فقط خلال خمسة عقود، نتيجة الأمطار الموسمية الغزيرة التي عززت إنتاج الطاقة الكهرومائية وخفضت الطلب على الكهرباء.
في حين ارتفع الاستهلاك في الولايات المتحدة بسبب زيادة أسعار الغاز، وبعد توقيع الرئيس دونالد ترامب هذا العام أمرا تنفيذيا لدعم محطات الفحم التي كانت مهددة بالإغلاق وتعزيز إنتاجه.
وجاء الطلب في الصين، أكبر مستهلك للفحم في العالم، مستقرا إلى حد كبير، مع توقعات بتراجعه بشكل طفيف بحلول عام 2030 نتيجة التوسع في قدرات إنتاج الطاقة المتجددة، غير أن تقرير الوكالة حذر من أن تسارع نمو الطلب على الكهرباء أو بطء دمج مصادر الطاقة المتجددة قد يدفع الطلب العالمي على الفحم إلى مستويات أعلى من التقديرات الحالية.
وأكدت وكالة الطاقة الدولية أن التخلص التدريجي من الفحم يظل عنصرا أساسيا لتحقيق الأهداف المناخية العالمية، رغم استمراره حتى الآن كأكبر مصدر منفرد لتوليد الكهرباء على مستوى العالم.


