يُمثل قطار نقل الحاويات في سيناء، ضمن مشروع خط السكة الحديد (الفردان/بئر العبد/العريش/طابا) بطول 500 كم، شرياناً لوجيستياً حيوياً يربط البحر المتوسط بخليج العقبة. يهدف المشروع لربط المناطق الصناعية والتعدينية بموانئ التصدير، مما يحول شبه جزيرة سيناء لمركز عالمي للتجارة والتعمير. حيث يعد بمثابة حلقة الوصل التي تفتح آفاقاً جديدة للاستثمار والتجارة، مما يعزز من مكانة مصر كمركز لوجيستي عالمي ويرتقي بمستوى الخدمات المقدمة لأهالي شبه جزيرة سيناء.
التنمية الشاملة
يأتي هذا المشروع في إطار توجيهات القيادة السياسية بتحقيق التنمية الشاملة، ودمج سيناء بالكامل في النسيج القومي للبلاد . حيث يمتد مسار القطار ليربط بين ميناء العريش على البحر المتوسط ومدينة طابا على خليج العقبة . وقد تم الانتهاء من أجزاء هامة مثل تطوير وازدواج كوبري الفردان المعدني فوق قناة السويس، ووصلت حركة القطارات بالفعل إلى منطقة بئر العبد، مع استمرار العمل في باقي المراحل وصولاً إلى العريش وطابا.
لا تقتصر أهمية قطار سيناء على نقل الركاب فحسب، بل يُمثل ركيزة أساسية للممر اللوجستي “العريش/طابا”، وتتجلى عوائده الاقتصادية في عدة محاور رئيسية:
تعزيز حركة الصادرات والواردات
تتيح وصلة السكك الحديدية المؤدية إلى ميناء العريش (بطول 12 كم) نقل البضائع مباشرة من وإلى الميناء، مما يسهل تصدير منتجات سيناء التعدينية والصناعية للأسواق الخارجية عبر ربطه بشبكة السكك الحديدية القومية.
جذب الاستثمارات وتوطين الصناعة
يخدم القطار العديد من المناطق اللوجستية والموانئ الجافة الجاري إنشاؤها (مثل ميناء القنطرة شرق الجاف، ومنطقة بغداد اللوجستية)، مما يخلق بيئة جاذبة للاستثمار ويوفر آلاف فرص العمل لأبناء سيناء.
تقليل وقت وتكلفة النقل
يمثل القطار وسيلة سريعة وآمنة، حيث تُشير التقديرات إلى مساهمته في اختصار وقت نقل البضائع عبر سيناء بشكل غير مسبوق، مما يدعم تنافسية الموانئ المصرية.
ربط التجمعات الصناعية
يربط الخط مناطق التعدين والمصانع (خاصة مصانع الأسمنت والرخام بوسط سيناء) بباقي محافظات الجمهورية، مما يقلل تكلفة النقل اللوجستي.


