تواصل مصر تعزيز موقعها الاستراتيجي كوجهة مفضلة لكبرى الشركات العالمية في تقديم خدمات التعهيد وتصدير الخدمات الرقمية، مدعومة بمنظومة تشغيلية متكاملة تضع الكفاءات الشابة والتعدد اللغوي والبنية التحتية الرقمية في صدارة المزايا التنافسية.
تجاوز عدد المتخصصين العاملين في تصدير الخدمات وصناعة التعهيد في مصر 195 ألف متخصص بنهاية النصف الأول من عام 2026. و يضم القطاع حالياً 252 شركة، من بينها 177 شركة عالمية، إلى جانب 282 مركزاً لخدمات التعهيد منتشرة في عدة محافظات أبرزها القاهرة والإسكندرية.
سجلت مصر مستوى ثقة مرتفعاً بلغ 80.9% في مؤشر الثقة بتجربة العملاء وخدمات التعهيد الخارجي (CX). و تصل القيمة المضافة المحلية في بعض أنشطة التعهيد إلى أكثر من 90%، مما يضمن بقاء معظم إيرادات التصدير بالعملة الصعبة داخل الشرايين الاقتصادية للبلاد كأجور واستثمارات.
في إطار مواكبة التحولات العالمية، طرحت هيئة تنمية صناعة تكنولوجيا المعلومات (إيتيدا) في منتصف عام 2026 مهمة إعداد الاستراتيجية الوطنية الجديدة للتعهيد (2027–2030). تركز هذه الاستراتيجية على:
• الانتقال من مراكز الاتصال التقليدية (الكول سنتر) إلى الخدمات الرقمية عالية القيمة والمدعومة بالذكاء الاصطناعي.
• تطوير مجالات تشمل: تطوير البرمجيات، وهندسة البحث والتطوير، وتصميم أشباه الموصلات والإلكترونيات، وخدمات العمليات التجارية.
• الاستفادة من ميزة التكلفة التشغيلية التنافسية ووفرة الكوادر المجيّلة بين الأسواق الأوروبية والإفريقية والشرق أوسطية.
تأتي هذه الخطوات انعكاساً لجهود مؤسسية متكاملة تقودها وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات وبالتعاون مع الجهات الحكومية والجامعات لتأهيل الشباب وتوسيع رقعة المناطق التكنولوجية ومراكز الإبداع الرقمي في مختلف أنحاء الجمهورية.


