في وقت تسعى فيه مصر لتعزيز مواردها من العملة الصعبة عبر التوسع في الصادرات الزراعية، برز “البطيخ المصري” كأحد أهم اللاعبين في هذا القطاع خلال العام الأخير. فوفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن وزارة الزراعة واستصلاح الأراضي، شهد عام 2025 قفزة استثنائية في كميات البطيخ المُصدرة، مدفوعة بطلب متزايد وجودة تنافسية وضعت المنتج المصري على قائمة تفضيلات الأسواق الدولية، خاصة في الخليج وأوروبا.
سجلت صادرات البطيخ المصري إلى السوق السعودي وحده خلال عام 2025 نحو 18.5 ألف طن. ويمثل هذا الرقم زيادة هائلة تعادل 5 أضعاف الكميات المصدرة لنفس السوق في عام 2024، وبنسبة نمو بلغت 35% مقارنة بأعلى مستوى قياسي سابق سُجل في عام 2023.
الاستحواذ: استحوذ السوق السعودي وحده على نحو 70% من إجمالي صادرات البطيخ المصري في 2025.
الإنتاج المحلي: تنتج مصر سنوياً حوالي 1.3 مليون طن من البطيخ، وتزرع مساحة تقدر بـ 100 ألف فدان، مما يجعلها تحتل المركز الـ 12 عالمياً والمركز الثالث إفريقياً في الإنتاج.
رغم الشائعات الموسمية التي تطال المحصول محلياً، إلا أن استمرار تصدير البطيخ المصري إلى دول ذات معايير رقابية صارمة مثل أوروبا واليابان يعد شهادة ثقة في جودة وسلامة المنتج. وأوضح خبراء في القطاع الزراعي أن المحصول المصري يمتلك ميزة تنافسية بفضل ملاءمة المناخ والالتزام باشتراطات الصحة النباتية الدولية.
رغم النجاحات المحققة، يواجه القطاع بعض التحديات التي يسعى المصدرون لتجاوزها لتعظيم العائدات في طليعتها تأثر بعض الكميات بارتفاع الحرارة وسوء التخزين لدى صغار التجار، مما يتطلب التوسع في مراكز التعبئة المبردة. كما يسعى قطاع الصناعات الغذائية لزيادة الصادرات من الفواكه المحفوظة والمصنعة، حيث حققت مصر المركز الخامس عالمياً في تصدير الخضروات والفاكهة المحفوظة بالخل في 2024. وتستهدف مصر التوسع في أسواق شرق آسيا وإفريقيا لتقليل الاعتماد على سوق إقليمي واحد.


