شارك، السيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، في المؤتمر الصحفي الذي نظمه الاتحاد المصري للغرف السياحية، بحضور السيد حسن رداد وزير العمل، وذلك عقب مراسم إطلاق مبادرة التعاون بين وزارة العمل والاتحاد المصري للغرف السياحية والخاص بتنظيم إجراءات استصدار تراخيص عمل الأجانب بالمنشآت السياحية.
وقد شارك في حضور المؤتمر السيد حسام الشاعر رئيس مجلس إدارة الاتحاد المصري للغرف السياحية، وأعضاء مجلس الإدارة، ورؤساء الغرف السياحية المختلفة، وعدد من ممثلي القطاع السياحي الخاص، وقيادات الوزارة.
وخلال المؤتمر، أكد السيد شريف فتحي على أن قطاع السياحة يعد أحد أهم القطاعات الاقتصادية الحيوية في مصر ومصدراً رئيسياً للدخل القومي، ويحظى باهتمام ودعم كبير من القيادة السياسية والحكومة المصرية، مشيراً إلى أن القطاع الخاص يمثل شريكاً رئيسياً في صناعة السياحة وتحقيق مستهدفات نموها.
واستعرض الوزير عدد من المستجدات التي يشهدها قطاع السياحة المصري، ومؤشرات الحركة السياحية الوافدة إلى مصر خلال الأشهر الأخيرة، في ظل التحديات والظروف الإقليمية التي تشهدها المنطقة، موضحاً أن أبرز التحديات الحالية ترتبط بقطاع النقل بمختلف أنواعه، وخاصة النقل الجوي، وما ترتب على ارتفاع أسعار الوقود عالمياً من زيادة في تكاليف التشغيل والنقل.
وأشار إلى أن الوزارة اتخذت عدداً من الإجراءات لمواجهة هذه التداعيات، من بينها إطلاق برامج تحفيزية ساهمت في الحفاظ على معدلات الحركة السياحية الوافدة وحركة الطيران إلى مصر، رغم ما شهدته الفترة الأخيرة من بعض الإلغاءات في الحجوزات نتيجة الأوضاع الإقليمية الراهنة.
وأوضح السيد شريف فتحي أن مصر حققت نمواً في الحركة السياحية الوافدة بنسبة 4% منذ شهر يناير الماضي وحتى الأسبوع الأول من شهر يونيو الجاري.
وأكد أن الوزارة تعمل بصورة مستمرة بالتعاون مع القطاع الخاص ممثلاً في الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف السياحية المختلفة لوضع خطط تحرك وتسويق مرنة وسريعة تتناسب مع تطورات الأسواق السياحية المختلفة والظروف المتغيرة.
كما تحدث الوزير عن استراتيجية الوزارة لإبراز التنوع السياحي الفريد الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري، مؤكداً أن هذه الاستراتيجية نجحت في تغيير اتجاهات العديد من السائحين تجاه المقصد السياحي المصري وتعزيز مكانته كوجهة سياحية متكاملة تقدم أنماطاً وتجارب سياحية متنوعة لا مثيل لها، بجانب نجاحها في ترسيخ وربط المقصد المصري بالتنوع السياحي الذي يتمتع.
وأشار إلى ما يتمتع به المقصد السياحي المصري من سمعة دولية متميزة، انعكست في التقارير والمقالات الإيجابية التي تنشرها وسائل الإعلام والمنصات الدولية المتخصصة في السياحة والسفر، والتي تبرز تنوع المنتج السياحي المصري وما يشهده من تطوير مستمر وإضافة منتجات وتجارب سياحية جديدة، لاسيما في مجال السياحة الفاخرة، وهو ما ساهم في زيادة معدلات الإنفاق السياحي خلال الفترة الأخيرة.
وأشار إلى أن أهم ما يُميز مصر حالياً بالنسبة السائحين هو الأصالة والتنوع السياحي، مشيراً إلى أن أصالة التجربة السياحية المصرية تعد من أهم عوامل جذب السائحين وتفضيلهم للمقصد المصري.
وشدد الوزير على أهمية تبني القطاع الخاص أساليب تسويق ديناميكية ومبتكرة تتواكب مع التطورات التي يشهدها المقصد السياحي المصري، مع توجيه الجهود التسويقية للترويج بصورة أكبر للمقاصد والوجهات السياحية المتنوعة داخل مصر.
وأوضح أن الاستراتيجية التسويقية التي تنفذها الوزارة ممثلة في الهيئة المصرية العامة للتنشيط السياحي تعتمد على أساليب حديثة وغير مسبوقة في التخطيط واستخدام التكنولوجيا وتحديد الرسائل التسويقية الموجهة بدقة للأسواق المستهدفة، لافتاً إلى أن الشهرين الماضيين على سبيل المثال شهدا استضافة العديد من المؤثرين والمدونين الدوليين والرحلات التعريفية والاجتماعات المهنية لكبرى شركات ومنظمي الرحلات، بما يؤكد قدرة مصر على جذب الحركة السياحية واستقطاب الأحداث السياحية المختلفة رغم التحديات الإقليمية.
كما أشار إلى الزخم الإيجابي الذي حققته الاجتماعات الأخيرة للمجلس العالمي للسفر والسياحة (WTTC) التي استضافتها مصر، وما أسهمت به من تعزيز صورة المقصد السياحي المصري على المستوى الدولي.
وأكد الوزير أهمية ما شهدته مصر خلال السنوات الماضية من تطوير كبير في البنية التحتية وشبكات الطرق والكباري ووسائل النقل، لما لها من دور مهم في دعم قطاع السياحة وتحسين الربط بين المقاصد والأنماط السياحية المختلفة.
وتطرق الوزير إلى موسم الحج السياحي لهذا العام، مشيداً بالجهود المبذولة من جميع الأطراف، ومؤكداً أهمية البناء على النجاحات التي تحققت والعمل على معالجة أي ملاحظات أو تحديات بما يسهم في تطوير المنظومة مستقبلاً، مع التأكيد على أهمية الاعتماد على قنوات التواصل الرسمية سواء من خلال الوزارة أو المجالس المنتخبة في طرح الرؤى والمقترحات بما يخدم المصلحة العامة للقطاع.
ووجه السيد شريف فتحي الشكر للسيد وزير العمل على الجهود المبذولة لحماية حقوق العاملين بما يتوافق مع طبيعة سوق العمل بقطاع السياحة وفي ضوء القوانين واللوائح المنظمة.
وأضاف أن المبادرة تمثل نموذجاً ناجحاً للتعاون والتنسيق بين وزارة العمل ووزارة السياحة والآثار والقطاع الخاص ممثلاً في الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف السياحية التابعة له، بما يسهم في دعم أهداف التنمية وتطوير صناعة السياحة المصرية.
كما تناول اللقاء أهمية الاستثمار في العنصر البشري من خلال التدريب ورفع كفاءة العاملين بالقطاع السياحي، وتعزيز مهاراتهم وقدراتهم، مشيداً بجهود القطاع الخاص للحفاظ على العمالة المدربة وتنميتها.
وخلال حديثه، أعرب السيد وزير العمل عن تقديره للتعاون والتنسيق القائم مع وزارة السياحة والآثار، موجهاً الشكر للسيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار على التواصل المستمر والحرص الدائم على التنسيق المشترك في مختلف الملفات المرتبطة بالعاملين بالقطاع السياحي.
وأكد أن قطاع السياحة يعد أحد القطاعات الاقتصادية المهمة التي تحظى باهتمام كبير من وزارة العمل، مشيراً إلى حرص الوزارة على التعامل مع مختلف التحديات المتعلقة بالعاملين بالقطاع لحماية حقوق العاملين بما يتوافق طبيعة سوق العمل والقوانين واللوائح المنظمة.
كما شدد على أهمية الاستثمار في العنصر البشري باعتباره الركيزة الأساسية لتطوير القطاع السياحي، مؤكداً على أهمية التدريب والتأهيل ورفع كفاءة وتنمية المهارات المهنية للعاملين بالقطاع.
كما وجه السيد حسام الشاعر باسمه وباسم العاملين بقطاع السياحة، بالشكر للسيد شريف فتحي وزير السياحة والآثار، تقديراً لجهوده المتواصلة وحرصه الدائم على الاستماع لمطالب القطاع والعمل على إيجاد حلول للتحديات المختلفة التي تواجهه.
وأشار إلى أن صناعة السياحة تعد من الصناعات كثيفة العمالة، لافتاً إلى أن الغرفة الفندقية الواحدة توفر في المتوسط نحو أربعة فرص عمل مباشرة، فضلاً عن العديد من فرص العمل غير المباشرة، كما ترتبط السياحة بنحو 90 صناعة أخرى، الأمر الذي يعكس أهمية الحفاظ على العمالة واستدامة فرص العمل داخل القطاع.
وأوضح أن الحفاظ على العمالة المدربة يمثل أولوية قصوى للقطاع الخاص، مؤكداً أن فقدان الكوادر البشرية المؤهلة يعد من أكبر التحديات والخسائر التي قد تواجه القطاع خلال فترات الأزمات.
كما استعرض الجهود المبذولة في مجال التدريب وتنمية الموارد البشرية، والتي تتم بالتعاون بين الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف المختصة ووزارة السياحة والآثار، بهدف رفع كفاءة العاملين وتعزيز مهاراتهم المهنية، مشيراً إلى عدد من المبادرات التي تم تنفيذها بالتعاون مع وزارة التعليم العالي وكليات السياحة والفنادق بالجامعات والمعاهد المختلفة لإعداد وتأهيل الكوادر البشرية اللازمة لدعم نمو القطاع السياحي.
كما توجه السيد حسام الشاعر، بالشكر إلى السيد وزير العمل على التواصل والتعاون المستمر مع وزارة السياحة والآثار والاتحاد وإيمانه بأهمية صناعة السياحة، مشيداً بحرص وزارة العمل على دعم جهود تطوير القطاع السياحي والارتقاء بأوضاع العاملين به.
وأكد أن صناعة السياحة ليست مسئولية وزارة السياحة والآثار وحدها، وإنما هي مسئولية تشاركية تتطلب تضافر جهود العديد من الوزارات والجهات المعنية بالدولة، بما يضمن تحقيق مستهدفات النمو والتنمية المستدامة للقطاع.
وشهد المؤتمر عدد من استفسارات وأسئلة الحضور حول مختلف الموضوعات المرتبطة بالقطاع السياحي، ومنها ما يتم من جهود للدولة المصرية لتيسير مناخ الاستثمار بصفة عامة والسياحي بصفة خاصة، ومن بينها التوجه نحو إطلاق منصة استثمارية موحدة تستهدف تبسيط الإجراءات وتقليل المستندات المطلوبة واختصار الوقت اللازم للحصول على الموافقات المختلفة، بما يسهم في جذب المزيد من الاستثمارات.


