تُعد مصر رابع أكبر سوق للرعاية الصحية في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا. كما قفز الإنفاق الإجمالي المتوقع على قطاع الصحة إلى نحو 617.9 مليار جنيه خلال العام المالي الجاري (2025/2026). وتشهد خريطة الرعاية الصحية في مصر إعادة تشكيل جذرية تقودها موجة من صفقات الدمج والاستحواذ الضخمة ودخول صناديق الاستثمار الإقليمية والدولية لقنص الكيانات الطبية القائمة. يأتي هذا التحول بدعم من خطط الحكومة لفتح باب الاستثمار وتوسيع الشراكة مع القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المنشآت المستهدفة وتطوير البنية التحتية.
يفضل المستثمرون حالياً الاستحواذ على كيانات ومستشفيات قائمة ذات حصة سوقية قوية وسجل تشغيلي واضح، وذلك لتجنب الارتفاع الكبير في تكاليف الإنشاءات والتشطيبات التي تستهلك ما بين 70% إلى 80% من الميزانيات وتزيد من مخاطر التأسيس و تسعى الشركات الرائدة (مثل “إليفيت” وغيرها) والمستثمرون لتأسيس شبكات ممتدة خارج النطاق التقليدي للقاهرة الكبرى، بهدف توفير التشغيل الفوري والوصول إلى المحافظات الإقليمية
و اتجهت الهيئات الحكومية لابتكار آليات استثمارية جديدة، ومن بينها الترخيص لـ “الهيئة العامة للرعاية الصحية” بتأسيس ذراع استثمارية جديدة (مثل شركة “جرين لوتس”) تمهيداً لطرح حصص منها بالبورصة المصرية لجذب رؤوس أموال أجنبية ومحلية جديدة. و جهزت الحكومة عشرات الفرص الاستثمارية المرتبطة بتشغيل وإدارة مستشفيات قائمة أو حديثة وتخصيص أراضٍ جديدة لتنفيذ مستشفيات استثمارية، مدعومة بحوافز مثل “الرخصة الذهبية” وإعفاءات تضمن سهولة تحويل الأرباح للمستثمرين الأجانب.


