أكد الفريق أسامة ربيع، رئيس هيئة قناة السويس، أن تأثير أزمة مضيق هرمز على حركة الملاحة بالقناة كان محدودًا، مشيرًا إلى أن الحركة بدأت تستعيد نشاطها تدريجيًا عقب الاتفاق الأمريكي الإيراني.
وأوضح ربيع، خلال مداخلة مع برنامج «على مسئوليتي» المذاع عبر قناة «صدى البلد»، أن الأزمة أثرت على نحو 7% فقط من السفن العابرة لقناة السويس، وهي نسبة وصفها بأنها ليست كبيرة.
وأضاف أن عدد السفن العابرة للقناة خلال العام المالي 2025-2026 ارتفع بنسبة 10% مقارنة بالعام السابق، فيما سجلت الحمولات زيادة بلغت 22%.
وأشار رئيس هيئة قناة السويس إلى أن إيرادات القناة بالدولار ارتفعت بنسبة 23% خلال العام المالي الجاري، في مؤشر على تحسن أداء المجرى الملاحي واستعادة جزء من حركة التجارة العالمية.
وأضاف أن الهيئة تتوقع تجاوز إيرادات قناة السويس 4.7 مليار دولار بنهاية العام المالي الحالي، بزيادة تقارب 13% مقارنة بالفترة السابقة، مؤكدًا أن عدد السفن المارة بالقناة بلغ نحو 13 ألف سفينة، مع استمرار تعافي حركة العبور عقب تراجع التوترات في البحر الأحمر.
وأشار رئيس الهيئة إلى أن القناة استعادت معدلات عبور تقترب من مستويات ما قبل الأزمة، متوقعًا عودة المزيد من الخطوط الملاحية خلال الفترة المقبلة.
وفي سياق متصل، استعرض ربيع جهود الهيئة في توطين الصناعات البحرية، موضحًا أن ترسانة جنوب البحر الأحمر شهدت تطورًا كبيرًا في بناء القاطرات واليخوت وسفن الصيد، كما نجحت الهيئة في تنفيذ تعاقدات لتصنيع وحدات بحرية لصالح عدد من الدول الأفريقية، من بينها جزر القمر وموريتانيا وإثيوبيا واليمن.
وكشف عن بدء تنفيذ مشروعات جديدة لتصنيع اليخوت والأتوبيسات النهرية الكهربائية، وإنشاء محطات شحن خاصة بها، بما يدعم توجه الدولة نحو وسائل نقل صديقة للبيئة، مؤكدًا أن توطين صناعة الوحدات البحرية يسهم في توفير العملة الأجنبية، وتقليل الواردات، وخلق فرص عمل، وتعزيز الصناعة الوطنية.


