ارتفع صافي الاستثمارات الأجنبية في العقارات المصرية إلى 2.8 مليار دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقابل 1.9 مليار دولار خلال العام المالي السابق، بزيادة بلغت نحو 900 مليون دولار، وبنسبة نمو 47.4%، وفقًا لتقرير ميزان المدفوعات الصادر عن البنك المركزي المصري مؤخرًا.
ويأتي هذا الارتفاع بالتزامن مع تحركات حكومية تستهدف تنظيم تملك الأجانب للعقارات في مصر، إذ انتهت وزارة العدل، خلال مايو الماضي، من إعداد مشروع قانون لتنظيم تملك غير المصريين للعقارات المبنية والأراضي الفضاء، في خطوة تستهدف المساهمة في تحفيز الاستثمار الأجنبي بالسوق العقارية.
وأظهر تقرير ميزان المدفوعات أن حصيلة بيع الشركات والأصول الإنتاجية إلى غير المقيمين سجلت صافي تدفق للداخل بلغ 433.2 مليون دولار خلال العام المالي المنتهي في يونيو 2026، مقابل نحو 399.8 مليون دولار خلال العام المالي السابق.
في المقابل، سجلت القروض المقدمة من الشركات الأم بغرض الاستثمار صافي سداد بقيمة 480.4 مليون دولار خلال العام المالي 2025/2026، مقارنة بصافي سداد بلغ 381.6 مليون دولار خلال العام المالي السابق.
وفي إطار تنظيم السوق العقارية، وجّه الرئيس عبد الفتاح السيسي، في 10 أغسطس الماضي، بتشكيل لجنة لتفقد المشروعات الجاري تنفيذها في مختلف المحافظات، والتحقق من الالتزام بمواعيد التسليم والعقود المبرمة مع المشترين، واستكمال أعمال البنية الأساسية، مع محاسبة المخالفين.
وتعمل الحكومة حاليًا على إعداد إطار تشريعي لتنظيم نشاط التطوير العقاري، من خلال مشروع قانون لإنشاء الاتحاد المصري للمطورين العقاريين، يتضمن وضع قواعد لتصنيف الشركات، وتنظيم بيع الوحدات العقارية، وحماية أموال العملاء، وتحديد آليات التعامل مع المشروعات المتعثرة.
وتستهدف هذه التحركات تعزيز الانضباط في السوق العقارية، وحماية حقوق المشترين، إلى جانب الحفاظ على جاذبية القطاع للاستثمارات الأجنبية ودعم استمرار نموه.


