أعلنت مؤسسة التمويل الدولية، أنها استثمرت نحو 10 مليارات دولار في مصر عبر ما يقرب من 300 مشروع منذ عام 1976 وذلك بالشراكة مع القطاع الخاص.
وقالت المؤسسة، إن الاستثمارات في قطاعات الطاقة، والصناعات الغذائية، والتصنيع, والرعاية الصحية، والسياحة، والأسواق المالية، وذلك لبناء قدرات القطاع الخاص لخلق فرص العمل ودفع عجلة النمو الشامل.
وأوضحت، أن هذه الاستثمارات تأتي في إطار شراكة أوسع نطاقاً لمجموعة البنك الدولي في مصر، والتي يتجاوز إجمالي محفظتها 40 مليار دولار منذ عام 1959؛ حيث تولى البنك الدولي تمويل إصلاح السياسات والمشروعات التنموية، في حين قدمت الوكالة الدولية لضمان الاستثمار(MIGA) ، الضمانات اللازمة لتعزيز ثقة المستثمرين الدوليين ودعم دخولهم إلى السوق المصرية، بينما قامت مؤسسة التمويل الدولية بحشد رأس المال الخاص مباشرة نحو الشركات والمؤسسات المالية التي تخلق فرص العمل.
وتتركز هذه الاستراتيجية المشتركة في خمسة قطاعات رئيسية تحقق الأثر الأكبر في معدلات التوظيف، وهي: الطاقة والبنية التحتية، والصناعات الغذائية، والرعاية الصحية، والسياحة، والتصنيع.
ومن خلال تكامل الخدمات الاستثمارية والاستشارية معاً، حققت شراكة مؤسسة التمويل الدولية الممتدة لنصف قرن مع مصر أثراً ملموساً في كافة القطاعات ذات الأولوية، ففي قطاع الطاقة، استثمرت المؤسسة وحشدت تحالفاً من المؤسسات لتمويل محطة بنبان للطاقة الشمسية – والتي تعد أكبر منشأة للطاقة الشمسية في العالم وقت اكتمالها – كما دعمت إطلاق أول نظام لتخزين الطاقة بالبطاريات على نطاق المرافق في مصر عام 2025.
وفي قطاع البنية التحتية، يُتوقع أن تولد محطات حاويات تحالف دمياط للحاويات نحو 80,000 فرصة عمل بحلول عام 2040. وفي قطاع الصناعات الغذائية، نجحت مجموعة الوادي في تحويل أراضٍ زراعية صحراوية لتصبح أكبر منتج للبيض في إفريقيا.
كما ارتفع معدل الشمول المالي في مصر من 27% في عام 2016 إلى 76.3% بحلول عام 2025، مدعوماً بالمؤسسات الشريكة لمؤسسة التمويل الدولية وبرنامج ذات- بنك مصر، والذي نجح في دمج أكثر من 80,000 امرأة من رائدات الأعمال في النظام المصرفي الرسمي.
ونوهت المؤسسة، بأنها وقعت اليوم اتفاقية قرض بقيمة 40 مليون دولار مع شركة النيل للسكر ، بهدف تمويل زراعة 5,713 هكتارًا من بنجر السكر بمحافظة المنيا في صعيد مصر، وذلك في وقت تنتج فيه مصر نحو 80% فقط من احتياجتها المحلية من السكر، ما يجعل السوق المحلية عرضه لتقلبات أسعار السلع عالميًا، ومن المتوقع أن يسهم المشروع في خفض فاتورة الاستيراد، إلى جانب تعزيز فرص حصول صغار المزارعين علي التمويل و الدعم اللازم لتنمية أعمالهم الزراعية.
ومن جانبه، أكد بدر عبد العاطي، وزير الخارجية والهجرة وشئون المصريين في الخارج ومحافظ مصر لدى مجموعة البنك الدولي، قائلاً: “إن شراكة مصر مع مجموعة البنك الدولي واحدة من أكثر علاقاتنا تأثيرًا واستدامة، إذ تمتد لأكثر من ستة عقود ساهمت خلالها في دعم مسيرة التحول الاقتصادي. ومع احتفالنا بمرور 50 عامًا على التزام مؤسسة التمويل الدولية بدعم القطاع الخاص في مصر، فإننا نتطلع إلى المستقبل برؤية واضحة ترتكز على جذب المزيد من الاستثمارات، وتوفير فرص عمل أكبر، وتعزيز دور القطاع الخاص كمحرك رئيسي لتحقيق نمو شامل ومستدام لجميع المصريين”.
وفي هذا السياق، صرح إثيوبيس تافارا، نائب رئيس مؤسسة التمويل الدولية لشؤون منطقة أفريقيا، قائلاً: “إن خمسين عاماً من الشراكة مع مصر قد ساهمت بشكل فعال في بناء قطاعات صناعية كبرى، وفتح أسواق جديدة، وخلق فرص واعدة لملايين المصريين”. وأضاف: ” تمتلك مصر رواد أعمال مبدعين، وزخماً قوياً للإصلاح، وطاقة ديموغرافية تؤهلها لتلبية طموحات شعبها، إن مجموعة البنك الدولي متواجدة هنا – بكامل طاقتها ومجموعة أدواتها كمؤسسة واحدة- لضمان أن تشهد الخمسون عاماً القادمة خلق فرص عمل بالحجم والكفاءة التي تتطلع إليها مصر”.


