في خطوة استراتيجية لتعميق التصنيع المحلي والتحول نحو الاقتصاد الأخضر، أعلنت وزارة المالية  عن تخصيص حزمة تمويلية بقيمة 5.5 مليار جنيه لدعم قطاع صناعة السيارات ضمن موازنة العام المالي المقبل. تأتي هذه المخصصات في إطار خطة شاملة للدولة للتحول إلى مركز إقليمي لصناعة وتجميع السيارات، لا سيما المركبات الكهربائية والهايبرد.

يستهدف الدعم الجديد في الموازنة تحقيق عدة غايات محورية، تشمل: استقطاب كبرى الشركات الدولية لتأسيس مصانع جديدة للسيارات ومكوناتها داخل مصر. مع توجيه جزء كبير من الحوافز لدعم صناعة السيارات صديقة البيئة. فضلا عن توسيع الشراكة مع القطاع الخاص عبر تخصيص ميزانية إجمالية تقارب 90 مليار جنيه لبرامج مساندة النشاط الاقتصادي وتحفيز التصنيع.

تأتي هذه الخطوة استكمالاً للزخم الذي شهده سوق السيارات المصري مؤخراً، حيث دخلت البلاد مرحلة توسع كبرى مع انضمام علامات تجارية عالمية لخطوط الإنتاج المحلية، مثل طرازات “إم جي” (MG) في المنطقة الاقتصادية وبروتون. وتستهدف مصر من خلال هذه المخصصات المالية رفع الطاقة الإنتاجية للقطاع والوصول إلى إنتاج نحو 400 ألف سيارة سنوياً بحلول عام 2030، يُخصص جزء كبير منها للتصدير إلى أسواق الشرق الأوسط وأفريقيا.

لم يقتصر الدعم على حوافز الإنتاج المباشرة فحسب؛ بل شمل أيضاً إدراج قطاع السيارات ضمن برنامج دعم الصادرات بنسب مساندة تتراوح بين 4.5% و 5.5%، وذلك جنباً إلى جنب مع تخصيص 48 مليار جنيه لرد الأعباء التصديرية للمصنعين

يُشكل هذا المخصص المالي دفعة قوية للاقتصاد المصري، ويبرهن على التزام الحكومة بتنفيذ رؤية شاملة لتطوير الصناعة الوطنية وتلبية احتياجات السوق المحلي بخفض تكاليف الاستيراد، فضلاً عن توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للشباب في المدن الصناعية الجديدة.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version