أعلنت الهيئة العامة للرقابة المالية ، برئاسة الدكتور إسلام عزام، بدء مرحلة الاختبار الفعلي الحي لأول مشروعين داخل المختبر التنظيمي للتطبيقات التكنولوجية “FRA-Sandbox”، من بين 7 مشروعات حصلت على الموافقة المبدئية للانضمام إلى المختبر خلال عامه الأول. وقررت الهيئة منح المشروعين الموافقة على الاختبار الفعلي الحي لمدة 3 أشهر قابلة للتجديد، وفقًا للخطة التشغيلية المتفق عليها مع الجهات المالكة للمشروعين، وذلك وفقًا لما أقرته لجنة البت في طلبات استخدام التكنولوجيا المالية في الأنشطة غير المصرفية

ويتمثل المشروع الأول في “معاينة وتقدير الأضرار عن بُعد في مجال تأمين السيارات التكميلي”، والمقدم من شركة “GIG Egypt”، ويعتمد على نموذج للمعاينة عن بُعد بدلًا من الزيارات الميدانية التقليدية لتقدير الأضرار التي تلحق بالسيارات.

ويهدف المشروع، إلى تسريع عمليات التأمين واختصار دورة المطالبات، وتعزيز الشفافية والدقة، وخفض تكاليف الفحص الميداني على أطراف العملية التأمينية، وتحسين تجربة العملاء.

أما المشروع الثاني، فيتعلق بإنشاء الهوية الرقمية باستخدام جواز السفر الإلكتروني “ePassport”، والمقدم من شركة “لومين سوفت” بالتعاون مع شركة “أزيموت”، ويتيح التحقق من هوية الأجانب باستخدام أجهزة محمولة مزودة بتقنية الاتصال قريب المدى “NFC” لقراءة جوازات السفر الإلكترونية والتحقق منها وفقًا لمعايير دليل المفاتيح العامة “PKD” التابع لمنظمة الطيران المدني الدولي.

ويستهدف المشروع تمكين غير المصريين من الاستفادة من منتجات التأمين ومنصات الاستثمار وغيرها من الخدمات المالية غير المصرفية المقدمة في مصر.

وقال الدكتور إسلام عزام، رئيس الهيئة العامة للرقابة المالية، إن هناك تعاونًا متناميًا بين المختبر التنظيمي للهيئة والشركات المبتكرة للحلول التكنولوجية لتطوير الأنشطة المالية غير المصرفية.

وأكد، أن الهيئة أنشأت المختبر التنظيمي قبل عام ليكون حاضنة منفتحة ومرنة وآمنة تتيح لأطراف السوق ورواد الأعمال اختبار حلولهم المبتكرة وتحسينها والتأكد من توافقها مع الأطر التشريعية والتنظيمية.

وأضاف، أن الهيئة تستهدف تحويل المختبر التنظيمي إلى مركز إقليمي رائد، بما يسهم في ترسيخ مكانة القطاع المالي غير المصرفي المصري على المستوى الدولي، من خلال الجمع بين المبتكرين التقنيين والشركات الناشئة والمستثمرين والمراكز البحثية والجامعات.

وأشار، إلى أن المختبر لا يقتصر دوره على توفير بيئة رقابية تجريبية، وإنما يشمل أيضًا تقديم الدعم والإرشاد الرقابي، والتوعية بالقوانين والقرارات التنظيمية ذات الصلة، ونشر المعرفة، وتنظيم المبادرات والمسابقات الابتكارية.

وشدد رئيس الهيئة، على اهتمام الرقابة المالية بالتكنولوجيا المالية لتمكين الشركات من تطوير خدماتها ومنتجاتها بما يواكب الاحتياجات والمستجدات الاقتصادية والاجتماعية، مع وضع الضوابط اللازمة لحماية المتعاملين وضمان أمن البيانات واستقرار الأسواق.

من جانبه، قال المهندس أحمد خليفة، المدير التنفيذي للمختبر التنظيمي “FRA-Sandbox”، إن بدء الاختبار الفعلي الحي لمشروعي “معاينة وتقدير أضرار السيارات عن بُعد” و”جواز السفر الإلكتروني” يمثل بداية مرحلة جديدة في مسيرة المختبر بعد عام من إنشائه، وحافزًا للمستثمرين والمبتكرين للمساهمة في تسريع التحول الرقمي وتعزيز الشمول المالي المستدام.

وأوضح، أن المختبر استقبل حتى الآن 49 مشروعًا، وصدرت الموافقة المبدئية لـ7 مشروعات، تشمل المشروعين اللذين بدآ الاختبار الفعلي، فضلًا عن تقديم إرشادات تنظيمية لـ45 جهة، بما يسهم في تقييم جدوى الحلول ومدى توافقها مع الأطر الرقابية والتنظيمية قبل طرحها على نطاق أوسع في السوق.

وأشار إلى أن المختبر أطلق أيضًا سلسلة من ورش العمل والندوات لنشر ثقافة ووسائل الأمن السيبراني ورقمنة الحلول المالية.

وأضاف، أن المختبر التنظيمي سينظم قريبًا فعالية لاستعراض أبرز ما تحقق خلال عامه الأول، في إطار التواصل المستمر مع جهات الخبرة ومؤسسات القطاع الخاص والشركات الناشئة في القطاعات الخاضعة لرقابة الهيئة العامة للرقابة المالية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version