استقبل شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، وفدًا رسميًا من بولندا برئاسة ماوجوجاتا جرومادزكا، نائب وزير الزراعة والتنمية الريفية وسكرتير الدولة، وميهاو موركوتشينسكي، سفير بولندا لدى مصر، وروبرت تالوس، نائب رئيس لجنة الزراعة والتنمية الريفية بالبرلمان البولندي ووزير الزراعة السابق، ودوروتا شفيرتشيفسكا، نائب رئيس البعثة، إلى جانب عدد من المسؤولين وممثلي الشركات البولندية، وذلك لبحث سبل تعزيز التعاون المشترك بين البلدين في مجالات الأمن الغذائي والزراعة وتجارة السلع الغذائية.
استعرض الجانبان فرص تعزيز التعاون التجاري بين مصر وبولندا، خاصة في مجالات الحبوب واللحوم والسلع الغذائية الاستراتيجية، بما يسهم في دعم منظومة الأمن الغذائي وتعزيز حركة التجارة البينية بين البلدين. كما تناولت المباحثات سبل زيادة واردات مصر من القمح البولندي، في إطار استراتيجية الدولة المصرية الرامية إلى تنويع مصادر استيراد السلع الاستراتيجية وتأمين احتياجات السوق المحلية.
وأكد “فاروق” أن وزارة التموين والتجارة الداخلية تولي اهتمامًا كبيرًا بتعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين في مختلف المجالات المرتبطة بالأمن الغذائي، مشيرًا إلى أن العلاقات المصرية البولندية تشهد تطورًا ملحوظًا خلال السنوات الأخيرة، بما يفتح آفاقًا واسعة للتعاون المشترك في العديد من القطاعات الحيوية.
وأضاف الوزير أن مصر تمتلك بنية تحتية متطورة في مجال تخزين وتداول الحبوب، وأن الدولة مستمرة في تنفيذ خططها الرامية إلى تعزيز قدراتها في مجال الأمن الغذائي، بما يواكب المتغيرات العالمية ويضمن استدامة توافر السلع الأساسية للمواطنين.
كما تناول اللقاء التعاون القائم بين الجانبين في مجال إنشاء وتطوير الصوامع، حيث أشاد الوزير بالشراكة المثمرة مع الجانب البولندي في مجال توطين صناعة الصوامع ونقل التكنولوجيا والخبرات الفنية الحديثة إلى مصر، بما يدعم جهود الدولة في تطوير منظومة التخزين الاستراتيجي للحبوب، وزيادة السعات التخزينية، وتقليل الفاقد، ورفع كفاءة عمليات التداول والحفاظ على جودة المحاصيل.
ومن جانبها، أكدت ماوجوجاتا جرومادزكا حرص بلادها على تعزيز التعاون مع مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا مهمًا في منطقة الشرق الأوسط وأفريقيا، مشيدة بما حققته الدولة المصرية من إنجازات كبيرة في تطوير البنية التحتية الخاصة بتخزين وتداول الحبوب وإدارة الاحتياطيات الاستراتيجية، ومؤكدة تطلع الجانب البولندي إلى توسيع مجالات التعاون والاستثمار المشترك خلال المرحلة المقبلة.


