في خطوة استراتيجية ومحورية لتعزيز مكانة مصر على خارطة التكنولوجيا العالمية، أعلنت وزارة التجارة والصناعة بالتنسيق مع وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات عن إدراج شركات تصميم الإلكترونيات وأشباه الموصلات ضمن برنامج “رد أعباء الصادرات” (المساندة التصديرية)، بهدف تحفيز نمو صادرات مصر من الخدمات التكنولوجية فائقة القيمة.
يهدف هذا القرار إلى تحويل مصر لمركز إقليمي رائد في صناعة التكنولوجيا المتقدمة، ويرتكز على عدة مستهدفات رئيسية في طليعتها تحفيز الشركات العالمية لتأسيس مراكز تصميم هندسي لها في مصر. مع رفع حجم الصادرات الرقمية وصادرات الخدمات التكنولوجية بشكل متسارع. فضلا عن توفير وظائف عالية القيمة لمهندسي الإلكترونيات والحاسبات والمطورين المصريين. وكذا تعزيز قيمة الملكية الفكرية المطورّة محلياً وتوطين تكنولوجيا أشباه الموصلات.
يمتلك قطاع تصميم الإلكترونيات في مصر مقومات قوية تجعله مؤهلاً لريادة المنطقة، ومن أبرزها:الكفاءات البشرية حيث تخرّج آلاف المهندسين سنوياً بكفاءة عالية في مجالات هندسة الاتصالات والإلكترونيات. مع انخفاض تكلفة التشغيل مقارنة بالأسواق المنافسة في أوروبا وآسيا. مع وجود قاعدة قوية من الشركات المحلية التي تصدر خدماتها لأوروبا وأمريكا. فضلا عن موقع متميز يسهل التواصل مع الأسواق العالمية في مناطق التوقيت المشتركة.
يتوقع خبراء الاقتصاد والتكنولوجيا أن يثمر هذا القرار عن نتائج ملموسة على المدى القصير والمتوسط: تتمثل في قفزة بنسبة تتجاوز 25% سنوياً في صادرات الخدمات التكنولوجية.تطوير الصناعة: الانتقال من مرحلة تجميع الإلكترونيات إلى مرحلة التصميم والابتكار عالي القيمة وكذا الحد من هجرة العقول الهندسية المصرية عبر توفير بيئة عمل مجزية محلياً. كما يمثل هذا القرار نقلة نوعية في فكر المساندة التصديرية بمصر، حيث يتجاوز مفهوم دعم السلع المادية التقليدية إلى دعم العقول والخدمات المعرفية، مما يضع مصر بقوة في سباق تكنولوجيا المستقبل.


