تحول قطاع الأسمدة المصري إلى “الحصان الأسود” للاقتصاد في ظل الحرب الإيرانية واضطرابات مضيق هرمز، حيث وافقت الحكومة على تصدير 1.4 مليون طن من الأسمدة منذ بداية العام وحتى نهاية مايو الجاري. واستغل القطاع القفزة القياسية للأسعار العالمية لتعظيم عوائده من النقد الأجنبي بعد تأمين احتياجات السوق المحلي.
الأسعار العالمية
تسببت الحرب واضطراب الملاحة في مضيق هرمز في تعطيل شحنات اليوريا من كبار منتجي الشرق الأوسط، مما أدى إلى ارتفاع أسعار الأسمدة عالمياً بنسبة تجاوزت 100%. وكذا قفزت أسعار تصدير الأسمدة المصرية لتصل إلى متوسط 850 دولاراً للطن، مقارنة بنحو 450 دولاراً قبل اندلاع الحرب.
الآلية التنظيمية (شرط التوريد المحلي)
تربط الحكومة المصرية السماح بالتصدير بالتزام المصانع بالحصص المقررة للسوق المحلي كشرط أساسي
حجم التوريد: وردت الشركات نحو 800 ألف طن من الأسمدة المدعمة لوزارة الزراعة منذ بداية العام وحتى نهاية أبريل لتغطية احتياجات الموسم الزراعي.
الموافقات التصديرية: تصدر وزارة الاستثمار والتجارة الخارجية الموافقات النهائية للتصدير فقط بعد تلقي إفادات رسمية من وزارة الزراعة تؤكد وفاء الشركات بنسب التوريد المحلي المطلوبة
تعظيم العوائد
رسوم الصادر: فرضت الحكومة رسوماً مؤقتة على صادرات الأسمدة الأزوتية بجميع أنواعها بواقع 90 دولاراً للطن لمدة 3 أشهر للاستفادة من الطفرة السعرية وتحقيق عائدات مباشرة للخزينة العامة.
معادلة تسعير الغاز: تم تطبيق آلية مرنة لربط أسعار الغاز الطبيعي المورد للمصانع بأسعار التصدير العالمية. ونتيجة لذلك، قفز سعر المليون وحدة حرارية بريطانية فوق 10 دولارات تزامناً مع ارتفاع أسعار الأسمدة.
سوق الأسمدة يمثل حالياً ثاني أكبر القطاعات التصديرية لمصر، وتتحرك الشركات لاقتناص حصص إضافية في مناقصات عالمية كبرى (مثل المناقصات الهندية) مستفيدة من الميزة التنافسية الحالية وعدم حاجتها للمرور عبر مضيق هرمز المغلق.


