يشهد العالم حالياً “نهضة نووية ثانية” متسارعة، مدفوعة بضرورات جيوسياسية ملحة. لقد أثبتت التوترات المتكررة في الممرات المائية الحيوية، وعلى رأسها مضيق هرمز (الذي يمر عبره نحو 20% من استهلاك النفط العالمي)، أن الاعتماد الكلي على سلاسل توريد الوقود الأحفوري العابرة للحدود هو مخاطرة أمنية كبرى. حيث توفر المحطة النووية وقوداً يكفيها لعامين كاملين بداخلها، مما يمنع انقطاع الكهرباء في حال إغلاق المضايق أو نشوب حروب إقليمية.
تضمن الطاقة النووية تكلفة إنتاج ثابتة ومستقرة للكهرباء لعقود، مما يحمي المواطن والمستثمر من تذبذبات أسعار النفط والغاز العالمية.فضلا عن أن المحطات النووية تعد حلاً مثالياً لأزمة الشح المائي في المنطقة العربية عبر تشغيل محطات تحلية ضخمة بتكلفة منخفضة. فيما يلى قائمة المحطات النووية في المنطقة العربية
محطة “الضبعة”
مشروع محطة “الضبعة” يقع بمحافظة مطروح، يهدف لتنويع مزيج الطاقة في مصر و من المقرر تشغيل الوحدة الأولى في النصف الثاني من عام 2028.
وتتكون المحطة من 4 مفاعلات من الجيل الثالث المطور “VVER-1200” (تقنية روسية). و من المتوقع أن توفر حوالي 4 مليارات دولار سنوياً من تكلفة الوقود الأحفوري، وتوفر 4800 ميجاوات من الطاقة المستقرة.
محطة “براكة”
تقع في منطقة الظفرة بأبوظبي. و تعمل بالكامل (4 وحدات) منذ مارس 2024. و تضم 4 مفاعلات من طراز APR-1400 (تقنية كورية جنوبية). و توفر 25% من احتياجات الإمارات من الكهرباء، وتحد من 22.4 مليون طن من الانبعاثات الكربونية سنوياً.
السعودية
تخطط المملكة لدمج الطاقة النووية ضمن “رؤية 2030” لتلبية النمو الهائل في الطلب المحلي مع التركيز على بناء مفاعلات أبحاث (مثل مفاعل الأبحاث منخفض الطاقة) والتباحث حول اتفاقيات تعاون دولية (مع أمريكا، تركيا، والأردن). وتستهدف بناء مفاعلين كبيرين كمرحلة أولى، مع التوسع المستقبلي في المفاعلات الصغيرة النمطية (SMRs).



