كشف المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة عن تحقيق صادرات بقيمة 3.76 مليار دولار خلال الفترة من يناير إلى أبريل 2026، مقابل 3.31 مليار دولار خلال الفترة نفسها من العام الماضي، بمعدل نمو 14%، ما يعزز مكانة القطاع كأحد أكبر القطاعات المساهمة في الصادرات غير البترولية المصرية.
جاء ذلك خلال اجتماع مجلس إدارة المجلس برئاسة خالد أبو المكارم، وبحضور الوزير المفوض التجاري علاء البيلي رئيس الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات، والدكتور حاتم النواوي رئيس مركز وصندوق تنمية الصادرات، وعدد من قيادات القطاع. وأكد خالد أبو المكارم أن القطاع يراهن خلال المرحلة المقبلة على التوسع في الأسواق الأفريقية والصينية والأوروبية لدعم مستهدف الدولة بالوصول إلى 100 مليار دولار صادرات سنويا، مشيرا إلى إعداد برنامج عمل جديد للفترة من 2026 إلى 2028 يستهدف زيادة النفاذ إلى الأسواق الواعدة، خاصة في أفريقيا التي تمثل الامتداد الطبيعي للصادرات المصرية.
وأوضح أن المجلس يعمل بالتنسيق مع الجهات الحكومية المختلفة لمعالجة التحديات اللوجستية وتوسيع شبكة البعثات التجارية والاستفادة من الاتفاقيات التجارية مع الدول الأفريقية، مستشهدا بتجربة السوق التنزانية كنموذج ناجح يمكن تكراره في أسواق أخرى.
من جانبه، أكد محمد مجيد المدير التنفيذي للمجلس أن الصناعات الكيماوية والأسمدة تستحوذ على نحو 23% من إجمالي الصادرات غير البترولية المصرية، مشيرا إلى أن إجمالي صادرات القطاع سجل 9.64 مليار دولار بنهاية عام 2025. وأضاف أن الأسمدة حافظت على موقعها كأكبر مجموعة تصديرية بقيمة 1.1 مليار دولار خلال أول أربعة أشهر من العام، بينما قادت البتروكيماويات النمو داخل القطاع بارتفاع صادراتها بنسبة 53% لتصل إلى 923 مليون دولار، مقارنة مع 603 ملايين دولار خلال الفترة نفسها من 2025. كما سجلت صادرات البلاستيك 766 مليون دولار، والكيماويات الوسيطة والمتنوعة 508 ملايين دولار.
وأشار إلى أن الصين والهند وإيطاليا جاءت في مقدمة الأسواق المستوردة للمنتجات المصرية، فيما استحوذت أكبر 10 أسواق على نحو 62% من إجمالي صادرات القطاع خلال الفترة محل الرصد. وفي ملف الاستثمار، كشف المهندس مصطفى الجبلي وكيل المجلس عن مشروعات جديدة في قطاعي الأسمدة والبتروكيماويات باستثمارات تقدر بنحو 2.5 مليار دولار، بالشراكة بين شركات مصرية ومستثمرين أجانب، خاصة من الصين، متوقعا دخول هذه المشروعات مراحل التشغيل خلال السنوات الثلاث المقبلة بما يدعم الطاقة الإنتاجية والتصديرية للقطاع.
كما ناقش الاجتماع التحديات التي تواجه صناعة الأسمدة، وفي مقدمتها ارتفاع أسعار الغاز الطبيعي وفرض رسم صادر على الأسمدة الآزوتية. وأكد ممثلو الشركات أن تراجع الأسعار العالمية للأسمدة يستدعي إعادة النظر في الرسوم الحالية للحفاظ على تنافسية المنتج المصري.
وفي هذا الإطار، أعلن حسام كرم مدير عام المجالس التصديرية بوزارة الاستثمار والتجارة الخارجية رفع مقترح إلى مجلس الوزراء لمراجعة منظومة رسم الصادر بما يتوافق مع المتغيرات العالمية وانخفاض أسعار الأسمدة، مع مراعاة تحقيق التوازن بين دعم الصادرات والحفاظ على موارد الدولة.
وعلى صعيد دعم المصدرين، أعلن علاء البيلي بدء تنفيذ مشروع الأتمتة الكاملة لخدمات الهيئة المصرية العامة للمعارض والمؤتمرات بالتعاون مع شركة “إي فاينانس”، بهدف تسريع الإجراءات الخاصة بالعارضين والشركات وتقديم الخدمات بصورة رقمية متكاملة.



