في مؤشر يعكس عودة الثقة في الأسواق المالية المحلية، كشفت البيانات الرسمية الصادرة عن البنك المركزي المصري عن بلوغ حجم استثمارات الأجانب في محافظ الأوراق المالية نحو 62 مليار دولار بنهاية عام 2025.
هيكل الاستثمارات الأجنبية
تتوزع هذه الحصيلة الضخمة من التدفقات الأجنبية على عدة أدوات مالية رئيسية داخل السوق المصري، وتتضمن:
- أذون وسندات الخزانة: تستحوذ على النصيب الأكبر من هذه الاستثمارات، مستفيدة من جاذبية العائد على أدوات الدين الحكومية.
- الأسهم المقيدة: وتشمل حصص الملكية التي تقل عن 10% من رأسمال الشركات، مما يعكس نشاطاً ملحوظاً للمستثمرين الأفراد والمؤسسات الأجنبية في البورصة المصرية استثمارات الأجانب في أذون الخزانة تتخطى 2.5 تريليون جنيه .
-
دلالات المشهد الاقتصادييؤكد هذا الرقم الضخم نجاح حزم الإصلاحات النقدية والمالية التي اتخذتها الدولة، والتي ساهمت بشكل مباشر في تعزيز سيولة النقد الأجنبي، وتغطية الفجوة التمويلية، والقضاء على السوق الموازية للعملات. كما يبرز مدى مرونة الاقتصاد المصري وقدرته التنافسية على جذب الاستثمارات غير المباشرة (الأموال الساخنة) لدعم الاحتياطي النقدي والمساهمة في تمويل عجز الموازنة.ويرى خبراء المال أن استمرار تدفقات الأجانب بهذا الزخم يمثل شهادة نجاح لسياسات تحرير سعر الصرف، وهو ما يمهد الطريق لمزيد من الاستقرار المالي وجذب الاستثمارات الأجنبية المباشرة طويلة الأجل خلال الفترة المقبلة.


