وافقت شركة ميتا الأمريكية اليوم على دفع سبعة عشر مليار دولار وتحسين تدابير السلامة للأطفال من مستخدمي منصتي فيسبوك وإنستغرام، وذلك لتسوية دعاوى قضائية، أقامتها سبع عشرة ولاية أمريكية، تتهمها بتبني خصائص تصميم إدمانية وجمع بيانات الأطفال بصورة روتينية دون موافقة ذويهم وإلحاق أضرار بالغة بالصحة النفسية للمراهقين.
وتعد هذه التسوية واحدة من أكبر اتفاقيات حماية المستهلك، بحسب المدعي العام الأمريكي جاي جونز، الذي قال في بيان له إن هذا الاتفاق “يضع حدا لممارسات الشركة الخطيرة ويوفر حماية حقيقية للأطفال من أضرار الإنترنت”.
ومن بين الإجراءات التي تعتزم ميتا اتخاذها وقف الإشعارات خلال ساعات الدراسة، واتباع تدابير صارمة لضمان العمر، ومنح الآباء سلطة أكبر، وضبط المحتوى وكبح التنمر والمحتوى الضار المتعلق بإيذاء الذات واضطرابات الطعام وتطبيق سياسة “الحد الأقصى الصارم” لفرض حدود زمنية يومية على الاستخدام، وكذلك فترات توقف مؤقتة للأطفال من مستخدمي فيسبوك وإنستغرام.
جاءت الدعوى القضائية الفيدرالية في أعقاب تحقيق قاده تحالف من المدعين العامين في ولايات كاليفورنيا وفلوريدا وكنتاكي وماساتشوستس ونبراسكا ونيوجيرسي وتينيسي وفيرمونت. وقال المدعون إن الشركة كانت على دراية بالأضرار التي قد يُسببها تطبيق إنستغرام للمراهقين، وخاصة الفتيات، فيما يتعلق بالصحة النفسية ومشاكل جسدية.
من جانبها، قالت شركة ميتا في بيان إنها “تعزز جهودها الطويلة لتمكين الآباء ودعم المراهقين”. وأكدت أن “ضمان حصول المراهقين على تجربة آمنة ومثمرة على المنصات يعد أولوية قصوى بالنسبة للشركة.. ولهذا السبب تعاونّا مع المدعين العامين في الولايات لوضع معيار جديد في هذا القطاع”، مطالبة منافسيها بتبني إجراءات سلامة مماثلة.


