شهدت الساحة الاقتصادية المصرية حدثاً بارزاً تمثل في الإطلاق الرسمي للمنطقة الاستثمارية بمشروع “علم الروم” بالساحل الشمالي الغربي، والذي تنفذه شركة “الديار القطرية”
ويأتي هذا الإطلاق ليضفي طابعاً مؤسسياً ومتكاملاً على أحد أضخم مشروعات التنمية العمرانية والسياحية في المنطقة، متجاوزاً مفهوم المشروع العقاري التقليدي إلى “منظومة اقتصادية متكاملة” تهدف إلى ربط الساحل الشمالي المصري بالأسواق العالمية.
تصل الاستثمارات الإجمالية لمشروع “علم الروم” إلى نحو 29.7 إلى 30 مليار دولار، بينما تبلغ استثمارات المرحلة الأولى منه نحو 3.5 مليار دولار
يستهدف المشروع توفير ما يقرب من 250 ألف فرصة عمل مباشرة وغير مباشرة على مدار مراحله المختلفة، منها الآلاف في المراحل التنفيذية الأولى
منح إقرار إنشاء “المنطقة الاستثمارية” للمشروع دفعة قوية وإطاراً تنظيمياً يسهل إجراءات التراخيص والموافقات، ويعزز ثقة المستثمرين العرب والأجانب.
يعكس المشروع عمق الروابط الاقتصادية والشراكة الفاعلة بين مصر وقطر، ومقدرة الدولة المصرية على جذب استثمارات أجنبية مباشرة كبرى في توقيت تشهد فيه تسارعاً في معدلات التنمية.
أكد الدكتور محمد عوض، رئيس الهيئة العامة للاستثمار والمناطق الحرة، أن هذه الخطوة تأتي ضمن توجه الدولة لتوفير بيئة أعمال مرنة، حيث تقوم الهيئة بالتنسيق مع مختلف الوزارات والجهات ذات الصلة لتذليل العقبات واختصار الإجراءات البيروقراطية، مما يمكن المطورين من التركيز على التشغيل والتطوير.
يأتي المشروع في وقت ارتفعت فيه حصة القطاع الخاص من إجمالي الاستثمارات في مصر إلى نحو 65% خلال العام المالي 2025/2026، ومع تسجيل تدفقات استثمار أجنبي مباشر وصلت إلى نحو 18 مليار دولار، ما يدعم مستهدفات الدولة في رفع معدل الاستثمار إلى 25% من الناتج المحلي الإجمالي لتحقيق نمو يتراوح بين 5.5% و6.5%.
لا يقتصر “علم الروم” على كونه منتجعاً سياحياً، بل يتضمن منطقة حرة وخدمية تفتح الباب أمام أنشطة اقتصادية متنوعة، وتجعل من الساحل الشمالي الغربي مركزاً اقتصادياً وعمرانياً يعمل طوال العام وليس موسماً صيفياً فقط.


