يواصل المتحف المصري بالتحرير، باعتباره أقدم متحف أثري في الشرق الأوسط وأول مبنى شُيِّد خصيصاً ليكون متحفاً (افتتح عام 1902)، كتابة فصول جديدة في تاريخه. وفي إطار الاهتمام المستمر من وزارة السياحة والآثار، تشهد أروقة المتحف حالياً حراكاً واسعاً لتطوير البنية التحتية، وتحديث سيناريو العرض المتحفي، وتحسين تجربة الزوار، بما يضمن إبراز قيمته التاريخية الاستثنائية وصون طابعه المعماري الفريد.
وتؤكد التوجيهات الحكومية على أهمية الحفاظ على الهوية التاريخية للمتحف المصري بالتحرير وعدم المساس بطابعه الفريد، بالتوازي مع افتتاح صروح كبرى مثل المتحف المصري الكبير. وتهدف الرؤية الحالية إلى:
- تقديم تجربة متحفية متجددة تجمع بين عبق التاريخ ورينيو العرض الحديث.
- إبراز جماليات المبنى التاريخي وتكامل الإضاءة التخصصية والعامة مع القطع النادرة.
- تعزيز مكانة المتحف كوجهة رئيسية لعشاق الحضارة المصرية القديمة في قلب القاهرة.
تفقد وزير السياحة والآثار، شريف فتحي، مؤخراً مستجدات أعمال التطوير الجارية بالمتحف، بمشاركة قيادات الوزارة والمجلس الأعلى للآثار ومدير عام المتحف. وشملت الجولة متابعة:
- تطوير البنية التحتية: تحديث المنظومة الأمنية وبوابات التفتيش لرفع كفاءة الأمان وتسهيل حركة الدخول.
- تحديث سيناريو العرض المتحفي: إعادة صياغة أساليب عرض القطع الأثرية وطرق تقديمها، بما يحقق التكامل بين المقتنيات وبيئة عرضها المعمارية العريقة.
- شراكات دولية ومستدامة: استمرار جهود التطوير التي تشمل التعاون مع كونسورتيوم يضم متاحف أوروبية كبرى لتطبيق استراتيجيات التنمية المستدامة، وتطوير الأرشيف، والخدمات الرقمية، والتربية المتحفية، إلى جانب ترميم مجموعات أثرية تشمل قاعات عصر ما قبل التاريخ، والدولة القديمة، والعصرين اليوناني والروماني، وآثار تانيس.


