يمر عبر مضيق هرمز من 18 إلى 19 مليون برميل يومياً من النفط والمشتقات. يتجه ما يقارب 84% من النفط الخام عبر هرمز إلى الأسواق الآسيوية. وتاتى السعودية و العراق، الإمارات، إيران، والكويت. في صدارة الدول المنتجة
و تتصدر الصين قائمة الدول المستوردة للنفط الخام عبر مضيق هرمز بنسبة 38%، تليها الهند (15%)، كوريا الجنوبية (12%)، واليابان (11%)، حيث تستقطب هذه الدول الآسيوية الأربع أكثر من 69% من إجمالي التدفقات، مما يجعلها الأكثر اعتماداً على هذا الشريان الاستراتيجي الذي ينقل نحو 20% من استهلاك العالم اليومي.
كما تشمل قائمة أبرز الدول المستوردة للنفط من مضيق هرمز كل من تايوان ودول شرق آسيا بكميات متفاوتة . بينما الولايات المتحدة تستورد نسبة أقل مقارنة بآسيا، حيث تأثرت بانخفاض الواردات وزيادة الإنتاج المحلي.
تفرض الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران معادلة صعبة أمام إمدادات الطاقة، وزادت التساؤلات حول قدرة الدول المصدرة في المنطقة على مواصلة تصدير النفط والغاز إذا تحول التعطل الحالي في حركة الناقلات عبر مضيق هرمز إلى إغلاق فعلي ومطول.
تعتمد البدائل المتاحة حاليا على شبكة محدودة من خطوط الأنابيب التي تسمح بتجاوز المضيق جزئيا، إلى جانب مسارات لوجستية مكملة لنقل النفط إلى الأسواق العالمية.
أبرز هذه البدائل يتمثل في خط الأنابيب السعودي “شرق-غرب” المعروف باسم “بترولاين”، الذي ينقل النفط من منشآت المنطقة الشرقية إلى ميناء ينبع على البحر الأحمر. وتبلغ الطاقة التصميمية لهذا الخط نحو 5 ملايين برميل يوميا، مع إمكانية رفعها في بعض الظروف عبر استخدام خطوط مخصصة لسوائل الغاز الطبيعي لنقل الخام.
وفي المسار الثاني، تملك الإمارات خط “حبشان-الفجيرة” الذي ينقل النفط من حقول أبوظبي البرية إلى الفجيرة على خليج عمان خارج هرمز، بطاقة تصل إلى نحو 1.8 مليون برميل يوميا، وهو ما يوفر منفذا مهما لكنه يظل محدود السعة قياسا بإجمالي صادرات الدولة.
كما يظهر خط الأنابيب المصري “سوميد” بوصفه حلقة لوجستية مكملة، إذ ينقل النفط من العين السخنة على خليج السويس إلى ميناء سيدي كرير على البحر المتوسط، بطاقة تقارب 2.5 مليون برميل يوميا، مما يسمح بإعادة شحن الخام إلى أوروبا بعد وصوله إلى البحر الأحمر.
وخط “سوميد” ليس بوابة بديلة عن هرمز بذاته، بل يفترض أولا وصول الخام إلى البحر الأحمر (مثلا عبر ينبع) ثم ضخه إلى المتوسط لإعادة الشحن نحو أوروبا.



