في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تغيير هيكل الاقتصاد المصري، تسابق الدولة الزمن لتوطين صناعة الأجهزة الإلكترونية، متحولة من مستورد رئيسي إلى مركز إقليمي رائد للتصنيع. لم يعد شعار “مصر تصنع الإلكترونيات” مجرد مبادرة رئاسية، بل بات واقعًا ملموسًا يهدف إلى تعميق التصنيع المحلي، وجذب الاستثمارات العالمية، وتوفير فرص عمل لشباب المهندسين والفنيين.
و تستهدف مصر رفع صادرات تصميم الإلكترونيات إلى مليار دولار بحلول 2030. و أعلن المهندس رأفت هندي، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، عن مستهدفات طموحة، حيث تسعى مصر لإنتاج نحو 15 مليون هاتف محمول في 2026. وشهدت هذه الصناعة قفزة نوعية؛ إذ ارتفع إنتاج الهواتف الذكية من 3.2 مليون جهاز في 2024 إلى أكثر من 10 ملايين جهاز في 2025.
أكد خبراء ومسؤولون أن توطين صناعة الإلكترونيات يعد ضرورة قصوى لتقليل فاتورة الاستيراد وتوفير العملة الصعبة عبر زيادة المكون المحلي بنسب تتجاوز 40%. مع توفير الآلاف من فرص العمل المباشرة وغير المباشرة للعمالة الماهرة والمهندسين. وكذا تحويل مصر لمركز إقليمي عبر جذب الشركات العالمية لتصنيع منتجاتها داخل المصانع المصرية لتغطية السوق المحلي والتصدير للأسواق الإفريقية والعربية. فضلا عن بناء قاعدة معرفية متطورة في تصميم الدوائر والأنظمة الإلكترونية .
وتعد جهود الدولة جاذبة للعديد من الشركات الكبرى، حيث تتواجد شركات عالمية مثل سامسونج، نوكيا، فيفو، وشاومي وتصنع هواتفها في مصر. كما أعلنت شركة HONOR عن افتتاح مصنعها قبل نهاية العام الجاري، بالإضافة إلى حصول الهيئة العربية للتصنيع على اعتماد Apple العالمي للشواحن.


