تخوض مصر مرحلة جديدة نحو توطين صناعة السيارات، مدعومة بحزمة استثمارات ضخمة وشراكات مع عمالقة التصنيع عالميًا. وتأتي هذه التحركات تماشياً مع “الاستراتيجية الوطنية لتنمية صناعة السيارات” بهدف تقليل الفاتورة الاستيرادية، وتلبية الطلب المحلي، وفتح أسواق تصديرية جديدة في إفريقيا والشرق الأوسط.
محاور تعزيز الصناعة والاستثمارات الجديدة تكمن في شراكات آسيوية كبرى حيث تم توقيع اتفاقيات لإنشاء مصانع جديدة لشركات صينية ويابانية داخل المنطقة الاقتصادية لقناة السويس. مع تركيز الاستثمارات على خطوط إنتاج الحافلات والسيارات الكهربائية لمواكبة التوجه العالمي الأخضر.فضلا عن إلزام الشركات العالمية برفع نسبة المكون المحلي في تجميع السيارات لتتجاوز 45%. مع تقديم إعفاءات ضريبية وتسهيلات جمركية للمستثمرين ضمن برنامج تنمية صناعة السيارات (AIDP).
وتتراوح الأهداف الاقتصادية والاستراتيجية من تلك الاستثمارات بقطاع السيارات في تقليص حجم استيراد السيارات الكاملة الذي يستنزف النقد الأجنبي سنويًا. مع استيعاب الآلاف من العمالة الفنية والمهندسين في خطوط الإنتاج والتغذية. وكذا تعظيم التصدير الإقليمي عبر الاستفادة من اتفاقيات التجارة الحرة الإفريقية (AfCFTA) لتصدير السيارات مصريّة الصنع.
وتؤكد المؤشرات الحالية أن تحويل مصر إلى مركز إقليمي لصناعة السيارات لم يعد مجرد خطة مؤجلة، بل واقعًا يتحقق على الأرض. تساهم البنية التحتية المتطورة والموقع الجغرافي الفريد في جذب المزيد من قادة هذه الصناعة، مما يمهد الطريق لنهضة صناعية متكاملة تدعم الاقتصاد الوطني.


