في خطوة استراتيجية تاريخية، فتحت الصين أبوابها رسميًا أمام الصادرات المصرية بلا رسوم جمركية (صفر جمارك) اعتبارًا من مايو 2026، كجزء من مبادرة أوسع تشمل 53 دولة أفريقية لتعزيز التبادل التجاري عبر “القنوات الخضراء”. يأتي هذا التحول ليعزز تنافسية المنتج المصري في أكبر سوق استهلاكي عالمي، فكيف تستعد القاهرة لاستغلال هذه الفرصة؟ وما هي القطاعات الأكثر حظًا؟
هذا القرار يُعد “فرصة ذهبية” للصادرات المصرية، حيث يزيل العبء المالي للجمارك، مما يجعل المنتجات المصرية أكثر تنافسية من حيث السعر. ويأتي هذا في سياق تعميق الشراكة الاستراتيجية بين البلدين وتزامنًا مع جهود مصر لزيادة الصادرات الصناعية وتقليل العجز التجاري. و من المتوقع أن تشهد عدة قطاعات قفزة في صادراتها إلى الصين، أبرزها: المنتجات الزراعية والغذائية و المنسوجات والملابس الجاهزة و المواد الكيميائية والأسمدة و المنتجات المعدنية والرخام.
تشير المعطيات الحالية إلى تحرك جاد لاستغلال هذه الفرصة، حيث يمثل هذا القرار دفعًا لمبادرات مثل: تعظيم دور منطقة “تيدا السويس”: التي استثمرت فيها الصين نحو 3.8 مليار دولار وتضم 200 شركة . مع زيادة الاستثمارات الصينية: لتحويل مصر لمركز تصنيعي يصدّر للصين وأفريقيا. فضلا عن تسهيل إجراءات التصدير: عبر “القنوات الخضراء” لتسريع دخول السلع.
يؤكد خبراء أن نجاح مصر يعتمد على سرعة تطوير جودة المنتجات لتلائم المواصفات الصينية، وتكثيف البعثات التجارية، وتفعيل آليات النقل اللوجستي، خاصة وأن بكين هي الشريك التجاري الأكبر لمصر لسنوات متتالية.


