في خطوة استراتيجية جريئة، بدأت الحكومة المصرية في مايو 2026 إجراءات فعلية لاستبدال أسطول سياراتها التقليدية بأخرى كهربائية، مما يطرح تساؤلاً جوهرياً: هل السوق المصري جاهز للتحول نحو النقل الكهربائي الخفيف (سكوتر، دراجات، سيارات صغيرة)؟
ويعد السوق المصري في 2026 “قيد التجهيز”، حيث تتضافر جهود الحكومة (بتوفير البنية التحتية) مع مبادرات القطاع الخاص (بتصنيع سكوتر كهربائي) لجعل النقل الكهربائي الخفيف حقيقة. القرار الحكومي الأخير كان بمثابة “دفعة قوية” لتهيئة المناخ، مما يجعل التحول نحو النقل الكهربائي الخفيف في مصر مسألة وقت، مع توقعات بنمو سريع في العامين المقبلين.
تشير المؤشرات الحالية والتقارير الحكومية إلى أن الإجابة ليست “نعم” مطلقة، بل “مرحلة انتقالية واعدة” تتسم بجهود حثيثة لتجاوز تحديات البنية التحتية، مع إقبال استهلاكي متزايد على الدراجات النارية.
أعلن مجلس الوزراء عن خطة لترشيد الإنفاق ودعم النقل الأخضر من خلال تحويل السيارات الحكومية للكهرباء . هذا التحول يهدف لأن يكون الجهاز الإداري نموذجاً يحتذى به، ويشجع الشركات على التوسع في توفير المركبات الكهربائية. وقد أظهرت دراسات وزارة المالية تحقق وفر مالي كبير في تكاليف التشغيل والصيانة مقارنة بالمركبات التقليدية
توجد حاليا محطات شحن، لكنها تتركز بشكل كبير في القاهرة الكبرى، العاصمة الإدارية الجديدة، وبعض الطرق السريعة. وتستهدف الدولة رفع عدد الشواحن إلى ما بين 3000 و 4000 شاحن خلال الفترة المقبلة لتلبية الطلب المتزايد.
ويشهد سوق الدراجات النارية في مصر نمواً متسارعاً، حيث تصدرت قائمة التراخيص في 2025 بـ 297 ألف دراجة نارية . وبدأت شركات مثل “كلورايد ايجبت” دراسة إنتاج سكوتر كهربائي محلياً لزيادة المكون المحلي والاستفادة من الحوافز. و يعمل قانون المرور الجديد على توفير تراخيص مشروطة للدراجات والاسكوتر الكهربائي، مما يساهم في تنظيم هذا القطاع.


