تصدرت مصر قائمة الدول العربية كأكثر الدول استخداماً لمواقع التواصل الاجتماعي خلال عام 2025، حيث سجلت نحو 51.6 مليون مستخدم نشط، وهو ما يمثل نحو 43.4% من إجمالي عدد السكان. وجاء هذا التفوق الرقمي متزامناً مع طفرة واسعة في البنية التحتية للاتصالات، حيث بلغ إجمالي مستخدمي الإنترنت أكثر من 96 مليون مستخدم.
أرقام قياسية
أكدت بيانات وتقارير المنصات الرقمية العالمية، أن عدد مستخدمي الإنترنت في مصر بلغ نحو 96.3 مليون مستخدم، بمعدل انتشار تجاوز 81.9% من إجمالي السكان. وعلى صعيد شبكات التواصل، سجلت الإحصائيات نحو 51.6 مليون هوية مستخدم نشطة، مما يعكس اعتماداً كبيراً على الفضاء الإلكتروني في التواصل، ومتابعة الأخبار، والأنشطة الاقتصادية.
صدارة “فيسبوك”
لم يقتصر الأمر على الانتشار الواسع، بل امتد ليشمل تفضيلاً واضحاً لمنصات بعينها، حيث أظهرت المؤشرات تصدر تطبيق “فيسبوك” لقائمة المنصات الأكثر استخداماً في مصر بإجمالي 51.6 مليون مستخدم، يليه موقع “يوتيوب” بـ 49.3 مليون مستخدم، ثم منصة الفيديوهات القصيرة “تيك توك” التي واصلت نموها السريع لتسجل نحو 48.8 مليون مستخدم من الفئة العمرية 18 عاماً فأكثر. في حين حافظ “إنستغرام” على حضور قوي متجاوزاً حاجز الـ 20 مليون مستخدم.
التأثير المجتمعي
لم تعد وسائل التواصل الاجتماعي مجرد وسيلة للترفيه، بل تحولت إلى محرك رئيسي لتشكيل الرأي العام وإدارة الأعمال. وتكشف البيانات أن نحو 38% من مستخدمي الإنترنت في مصر يعتمدون على التطبيقات الرقمية في عمليات التسوق، فضلاً عن تحول هذه المنصات إلى مساحة أساسية للتفاعل المجتمعي.
وفي السياق ذاته، أشار تقرير صادر عن مركز المعلومات ودعم اتخاذ القرار بمجلس الوزراء إلى أن التحول نحو الإعلام الرقمي أحدث تغييرات بنيوية عميقة في المجتمع، مؤكداً أن الاستخدام المكثف للمنصات الرقمية مدفوعاً بالتقدم في تقنيات الذكاء الاصطناعي، يساهم في فتح آفاق غير مسبوقة لإنتاج المحتوى وتداوله.
ترشيد الاستخدام
وفي الوقت الذي تعزز فيه هذه الأرقام من مكانة مصر كمركز إقليمي لتكنولوجيا المعلومات، يرى خبراء الإعلام والاجتماع ضرورة توجيه هذا الزخم الرقمي نحو المحتوى الهادف، محذرين من الآثار النفسية والسلوكية المترتبة على الانغماس المفرط في “السوشيال ميديا” دون وعي كافٍ.
تتواصل الجهود التشريعية والتنظيمية في مصر حالياً للتعامل مع هذا الواقع الرقمي، عبر مشاريع قوانين تهدف إلى تنظيم استخدام التكنولوجيا وحماية الأطفال رقمياً، لضمان استفادة الأجيال الجديدة من أدوات العصر دون التعرض لمخاطرها.


