أحدثت محافظ الهاتف المحمول ثورة حقيقية في حياة المصريين، حيث تحولت من مجرد وسيلة تقنية إلى عصب يومي يربط ملايين المواطنين بالخدمات المالية، مما ساهم في تحقيق قفزة نوعية في الشمول المالي وتسهيل المعاملات اليومية.
المعاملات اليومية
مكنت المحافظ الإلكترونية المصريين من دفع فواتير الكهرباء، الغاز، المياه، والإنترنت بضغطة زر، مما وفر عناء الانتظار في طوابير طويلة. وأتاحت تحويل مبالغ مالية فورياً بين الأفراد في أي وقت ومن أي مكان داخل مصر، مما سهل المعاملات بين الأهل والأصدقاء وحتى صغار التجار.
تعزيز الشمول المالي
وفرت المحافظ وسيلة آمنة وسهلة للفئات التي لا تمتلك حسابات بنكية تقليدية لإدارة أموالهم رقمياً، حيث وصل عدد الحسابات إلى 60 مليون حساب بنهاية عام 2025. و ساهمت مبادرات مثل “حياة كريمة” في نشر هذه المحافظ في المناطق الريفية، مما قلل الفجوة بين الحضر والريف في الوصول للخدمات المالية.
دعم الاقتصاد الرقمي
قفزت قيمة المعاملات السنوية لتصل إلى 4 تريليون جنيه في عام 2025، مما يعكس الاعتماد المتزايد للمجتمع المصري على الاقتصاد غير النقدي. و انتشر استخدام رموز الاستجابة السريعة (QR Code) وخدمات طلب الدفع (R2P) في المتاجر والمحلات، مما جعل التسوق أكثر أماناً وسهولة.
توفير الوقت والجهد
وفرت انتشاراً واسعاً لنقاط السحب والإيداع عبر ماكينات الصراف الآلي (ATM) أو من خلال منافذ شركات المحمول والوكلاء المعتمدين في كل شارع. و أصبح بإمكان المستخدم شحن رصيد هاتفه أو هواتف الآخرين مباشرة من رصيد محفظته في أي لحظة.
البنك المركزي
وكشف تقرير صادر عن البنك المركزي المصري أن عدد محافظ الهاتف المحمول ارتفع إلى نحو 60 مليون محفظة بنهاية عام 2025، مقارنة بـ 50.4 مليون محفظة في نهاية عام 2024، و39.4 مليون محفظة في 2023، ما يعكس زيادة كبيرة في الاعتماد على هذه الخدمة. وأشار التقرير إلى أن عدد المحافظ سجل 30.4 مليون محفظة في عام 2022، و25.2 مليون محفظة في 2021، و19.8 مليون محفظة في 2020، مقابل 15.2 مليون محفظة فقط في نهاية عام 2019.
وارتفعت عدد نقاط البيع الإلكترونية التابعة للبنوك إلى 1.351 مليون ماكينة بنهاية ديسمبر 2025. وأوضح تقرير المركزي، أن عدد ماكينات الصراف الآلي وصل إلى 26.160 ألف ماكينة بنهاية العام الماضي، فيما وصل عدد فروع البنوك إلى 4787 فرعًا. واستحوذت بطاقات الدفع «المدفوعة مقدمًا» على النسبة الأكبر من إجمالي البطاقات المصدرة داخل الجهاز المصرفي، بنسبة بلغت 50.5%.


