في تقريرها الصادر في يوليو 2026، سلطت منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية (OECD) الضوء على ما يشهده قطاع السياحة المصري من تطور، مشيدةً بالاستراتيجية الاستثمارية الطموحة التي تنفذها الدولة، وبالجهود المبذولة لتعزيز تنافسية المقصد السياحي المصري ودعم النمو المستدام للقطاع.
وأشار التقرير إلى أن مصر تتبنى استراتيجية استثمارية طموحة تستهدف زيادة الطاقة الفندقية من نحو 228 ألف غرفة عام 2024 إلى ما يقرب من 500 ألف غرفة بحلول عام 2030، إلى جانب إطلاق خريطة استثمارية سياحية رائدة يتم تحديثها بانتظام، بما يسهم في إبراز الفرص الاستثمارية وجذب المزيد من الاستثمارات.
كما أبرز التقرير تكامل الاستراتيجية الوطنية للسياحة المستدامة مع خطط التنمية الإقليمية والبنية التحتية، من خلال دمج المشروعات السياحية في خطط تطوير الطرق والمرافق والخدمات، بما يدعم تحقيق عوائد اقتصادية وتنموية للمجتمعات المحلية.
وأشاد التقرير بجهود الدولة في تنويع المنتج السياحي، والتوسع في السياحة البيئية والريفية والعلاجية وسياحة المؤتمرات واليخوت والرياضات البحرية، إلى جانب تطوير المنتجات الثقافية والساحلية، بما يعزز جاذبية المقصد السياحي المصري أمام مختلف الأسواق الدولية.
كما سلط الضوء على التوسع في التحول الرقمي عبر تطبيق أنظمة التذاكر الذكية بالمواقع الأثرية والسياحية، وتوفير منصة تدريب رقمية لتنمية مهارات العاملين بقطاعي السياحة والآثار، بما يسهم في تحسين جودة الخدمات المقدمة للزائرين.
وأشار التقرير أيضًا إلى اهتمام الدولة بتعزيز الاستدامة البيئية، من خلال دعم استخدام الطاقة النظيفة والمتجددة، وحماية المواقع الأثرية، وإعداد خطة وطنية للتكيف مع تغير المناخ، بما يعزز استدامة القطاع على المدى الطويل.
ويعكس ما أورده التقرير استمرار جهود الدولة في تنفيذ رؤية متكاملة لتطوير القطاع السياحي، ترتكز على تعزيز الاستثمار، وتوسيع الطاقة الاستيعابية، ودعم الاستدامة، والارتقاء بجودة الخدمات، بما يدعم تنافسية المقصد السياحي المصري على المستويين الإقليمي والدولي.


