في قلب القاهرة التاريخية، وبمنطقة مصر القديمة التي شهدت ميلاد أول عاصمة إسلامية لمصر، يتحول حلم تحويل الأكوام والمخلفات إلى واحة خضراء كبرى إلى حقيقة ساطعة. يُعد مشروع حدائق تلال الفسطاط أحد أكبر المشروعات الحضارية والبيئية في الشرق الأوسط، ليضخ دماء جديدة في جسد التراث العريق، ويعيد رسم وجه العاصمة برؤية مستدامة تجمع بين عبق التاريخ وسحر الطبيعة.

على مدار عقود، عانت منطقة الفسطاط من الإهمال وتراكم المخلفات ومظاهر التدهور البيئي. واليوم، يتبدل المشهد تماماً عبر مشروع عملاق يقام على مساحة شاسعة تصل إلى 500 فدان. هذا التحول الشامل لا يقتصر على التشجير فحسب، بل يجسد استراتيجية الدولة للارتقاء بجودة حياة المواطن، مواجهة تغير المناخ، وزيادة المسطحات الخضراء في قلب المدن المزدحمة.

تتميز حدائق تلال الفسطاط بموقع استراتيجي فريد يجاور معالم تاريخية وحضارية كبرى؛ مثل متحف الحضارة، وبحيرة عين الصيرة، ومجمع الأديان، وجامع عمرو بن العاص.

الأنشطة والخدمات

ينقسم المشروع من الداخل إلى 8 مناطق رئيسية متنوّعة الأنشطة والخدمات وهي:

منطقة التلال: تتيح رؤية بنورامبة ومساحات خضراء مرتفعة.
المنطقة الثقافية: مركز للفعاليات الفنية والتراثية المقابلة للبوابة الرئيسية.
منطقة الأسواق: مخصصة لإحياء الحرف التراثية واليدوية المصرية.
منطقة الأرينا (الرحلات والفعاليات): تستوعب الفعاليات الكبرى والمهرجانات.
منطقة النهر والوادي: تبرز العناصر المائية والتشكيلات الطبيعية.
منطقة المغامرة والألعاب: متنفس ترفيهي للشباب والأطفال.
المنطقة الاستثمارية والخدمية: لتلبية احتياجات الزوار وضمان استدامة المشروع.

بوابات متنوعة

كما يضم المشروع 14 بوابة متنوعة ما بين معاصرة، وتاريخية، وحدائقية، تفتح أذرعها لاستقبال الزوار من داخل مصر وخارجها.

متحف مفتوح

لا تسعي حدائق تلال الفسطاط لأن تكون مجرد حديقة عادية، بل هي متحف مفتوح يعتمد على إحياء التراث المصري عبر عصوره المختلفة: الفرعونية، والقبطية، والإسلامية، والحديثة. ويعمل المشروع على تعظيم الاستفادة من المقومات الثقافية الفريدة للمنطقة، مما يضعها بقوة على خريطة السياحة الثقافية والدينية، لتعود الفسطاط سراجاً منيراً يربط ماضي مصر العريق بمستقبلها المشرق.

 

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version