أكد أحمد عز الدين، نائب رئيس جمعية المصدرين ورئيس لجنة العلاقات الاقتصادية المصرية الصينية بجمعية رجال الأعمال، أن مصر تتحرك نحو التحول إلى مركز إقليمي للتصنيع وإعادة التصدير إلى الأسواق العربية والأفريقية والعالمية، مستفيدة من موقعها الجغرافي وشراكتها الاستراتيجية مع الصين.

وأوضح عز الدين، خلال لقائه ببرنامج «صناع الفرصة» على قناة «النهار»، أن الشراكة المصرية الصينية ترتكز على عدة محاور، أبرزها زيادة الصادرات المصرية وتحسين الميزان التجاري، والتوسع في استخدام العملات المحلية لتقليل الضغط على العملات الأجنبية، إلى جانب تعميق التصنيع المحلي ونقل التكنولوجيا الحديثة.

وأشار إلى ارتفاع عدد الشركات الصينية العاملة في مصر إلى نحو 3,966 شركة، مقارنة بنحو 600 شركة قبل سنوات، لافتًا إلى أن المنطقة الاقتصادية الصينية بمنطقة خليج السويس توسعت لتصل إلى نحو 16 مليون متر مربع.

وأضاف أن الاستثمارات الصينية لم تعد تستهدف السوق المحلية فقط، وإنما ساهمت في تحويل مصر إلى قاعدة للتصدير إلى الأسواق العالمية، مع الاعتماد على تقنيات حديثة تشمل الذكاء الاصطناعي والروبوتات والأنظمة المحوسبة، خاصة في الصناعات الهندسية والأجهزة المنزلية.

وأكد أن التوسع الصناعي والتكنولوجي ساهم في زيادة الاستفادة من الموارد والخامات المحلية، ومنها الرخام والقطن والكتان ورمال السيليكا، إلى جانب توفير فرص عمل للعمالة المصرية.

وفيما يتعلق بانضمام مصر إلى تجمع «بريكس»، أوضح عز الدين أن التكتل يتيح فرصًا لتعزيز التبادل التجاري وإبرام اتفاقيات ثنائية، بما قد يدعم وصول المنتجات المصرية إلى أسواق مثل الصين والهند وروسيا والبرازيل وجنوب أفريقيا.

وأشار إلى أهمية الاستفادة من اتفاقية «ميركوسور» في فتح آفاق استثمارية وتجارية جديدة، مؤكدًا أن الاستفادة من هذه الأسواق تتطلب أولًا زيادة الطاقة الإنتاجية المحلية، قائلًا إن زيادة الصادرات ترتبط بوجود قاعدة صناعية قوية وقدرات إنتاجية متطورة.

تحديات أمام قطاع التصدير

ولفت نائب رئيس جمعية المصدرين إلى أن أبرز التحديات التي تواجه قطاع التصدير تتمثل في مواكبة التطور التكنولوجي وتأمين سلاسل الإمداد العالمية.

ودعا إلى التوسع في إنشاء المناطق اللوجستية، وتيسير الإجراءات الجمركية لضمان سرعة وانسيابية حركة المواد الخام والمنتجات، إلى جانب تقليل الاعتماد على الخامات المستوردة وزيادة استخدام المكونات المحلية.

وأكد أن تعزيز التصنيع المحلي ورفع القدرة الإنتاجية يمثلان عاملين أساسيين لزيادة تنافسية المنتجات المصرية ودعم حضورها في الأسواق الدولية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version