جارى فتح الساعة......

عدد المليارديرات في العالم انخفض إلى 3112 شخصاً هذا العام بينما كان 3381 في مارس 2022 بنسبة تراجع ثمانية بالمئة، بينما انخفض إجمالي ثرواتهم بنسبة عشرة بالمئة وفقا للبيانات الصادرة عن ” هورون ريبورت” والتي أرجعت ذلك إلى تشديد السياسة النقدية في كبرى بنوك العالم المركزية والعراقيل التي تسببت فيها جائحة كوفيد-19 والقيود التي فرضت من اقتصاديات كبري كالصين وأمريكا على شركات تكنولوجيا كبرى، وكذلك ارتفاع أسعار الفائدة وزيادة قيمة الدولار الأميركي وتأثير الحرب الروسية الأوكرانية المستمر أدت معاً إلى الإضرار بأسواق الأسهم وهو ما أنعكس سلباً على ثروات الأثرياء.

الصين

الصين خسرت 229 مليارديراً في عام 2022 أي أكثر من نصف عدد الأثرياء الذين اختفوا من القائمة والبالغ عددهم 445. وتدرج القائمة تصنيفاً لمن تبلغ ثروتهم الصافية مليار دولار على الأقل. كما أضافت الصين، صاحبة ثاني أكبر اقتصاد بالعالم، 69 مليارديراً جديداً إلى القائمة في تلك الفترة. وظلت الصين أكثر دولة بها أثرى الأثرياء في العالم، حيث بلغ عددهم 969 حتى 16 يناير 2023 وهو أكثر من عدد أثرياء الولايات المتحدة الذي بلغ 691.

ومن بين الأسماء البارزة التي خرجت من القائمة سام بانكمان-فرايد الذي خسر ثروته التي كانت تبلغ 21 مليار دولار إثر انهيار بورصة العملات المشفرة. وفي الصين، هبط ترتيب جاك ما مؤسس مجموعة علي بابا عملاقة التجارة الإلكترونية إلى المركز 52 من المركز 34 قبل عام، وهو ما يرجع بالأساس إلى تشديد إجراءات تنظيمية أثر على قطاع شركات التكنولوجيا في الصين.

الملياردير الصيني جاك ما

الاضطرابات الاقتصادية

كذلك شهد عام 2022 أن أغنى عشرة مليارديرات في العالم فقدوا أكثر من 320 مليار دولار من ثرواتهم خلال العام، وذلك نتيجة الاضطرابات الاقتصادية والتحولات التي شهدها العالم . وتكبد بعض أغنى أغنياء العالم خسائر أدت إلى تراجع ثرواتهم بسبب ارتفاع معدلات التضخم، كما أدى غزو روسيا لأوكرانيا وارتفاع أسعار الفائدة إلى انهيار أسواق الأسهم العالمية.

و قد كان الخاسر الأكبر من بين المليارديرات في العالم خلال 2022 هو إيلون ماسك، حيث انخفض صافي ثروته بمقدار 140 مليار دولار إلى 133 مليار دولار، وفقاً لمؤشر “بلومبرغ” للمليارديرات. وتضررت ثروة ماسك بشكل أساسي من الانخفاض الحاد في قيمة حصته البالغة 13.4% في شركة “تسلا” لصناعة السيارات الكهربائية، حيث تراجع سهم “تسلا” بنسبة 69.3% منذ بداية عام 2022.

إيلون ماسك

العملات الرقمية

حل في المرتبة الثانية بعد ماسك من حيث الخسائر في 2022 رئيس شركة أمازون جيف بيزوس، الذي تبخر من ثروته خلال العام 2022 أكثر من 88 مليار دولار، وذلك نتيجة انخفاض قيمة الأسهم في عملاق التجارة الإلكترونية “أمازون” بنسبة 51%.

وشهد قطاع العملات الرقمية المشفرة عمليات بيع حادة خلال العام 2022 عندما تسببت المخاوف على الاقتصاد العالمي ونهاية الأموال الرخيصة في هروب المستثمرين من الأصول عالية المضاربة مثل البيتكوين والعملات الرقمية الأخرى، والتي ازدهرت في شعبيتها خلال فترة وباء كورونا.

وسجل عمالقة التكنولوجيا الآخرون خسائر فادحة حيث أدت المخاوف بشأن آفاق النمو للقطاع إلى خسائر كبيرة في سوق الأسهم، مما أضر بقيمة حصصهم في شركات مختلفة.

الذكاء الصناعي

في سياق متصل بثروات أثرياء العالم ذهبت الأرباح الكبرى هذا الأسبوع للمؤسسين المشاركين لشركة Nvidia لتصنيع الرقائق الرسومية وشركة جوجل، إذ ارتفعت الأسهم، نظرًا لجهودهما المستمرة لدمج الذكاء الصناعي في البرامج والأنظمة.

ارتفعت أسهم Nvidia بنسبة 12% في الأسبوع المنتهي في 17 مارس ، ما أضاف إلى ثروة الشريك المؤسس والرئيس التنفيذي جنسن هوانغ 2.2 مليار دولار.

و أعلنت جوجل أنها ستضيف أدوات تطوير الذكاء الصناعي إلى برنامج Google Docs وجداول البيانات. بهذا، ارتفعت أسهم الشركة الأم ألفابيت 3.2% وأنهت الأسبوع على ارتفاع قدره 12.6%. أدى ذلك إلى رفع ثروات مؤسسي غوغل لاري بيدج وسيرجي برين.

سيرجي برين

تراجع الأسهم

لم يحظ الجميع بأسبوع رائع، فقد تراجعت أسهم شركة GitLab بنسبة 24% بعد أن أبلغت عن توقعاتها بتباطؤ نمو الإيرادات وانخفاض أرباحها الفصلية. أدى الانخفاض في أسهم GitLab على مدار الأسبوع إلى تراجع ثروة رئيسها التنفيذي ومؤسسها الهولندي.

بطريقة مماثلة، تعرضت أسهم شركة Glencore لتجارة الموارد الطبيعية والسلع لضربة قوية هذا الأسبوع، بعد أنباء عن أن الشركة لن تجدد صفقة لشراء الألومنيوم من شركة روسال إنترناشيونال الروسية المتحدة بسبب تعهداتها بعدم الانخراط في أي أعمال تجارية جديدة مع روسيا بسبب الحرب الجارية في أوكرانيا. تسبب هذا بالتبعية في انخفاض صافي ثروة العديد من أعضاء الشركة البارزين.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version