كشف شريف فتحي وزير السياحة والآثار عن خطة واستراتيجية عمل الوزارة خلال الفترة المقبلة ولاسيما ما يتعلق بمحاور الترويج السياحي لمصر وتعزيز مكانتها على خريطة السياحة العالمية. واستعرض الوزير خلال اجتماع لجنة السياحة والطيران المدني بمجلس النواب رؤية واستراتيجية الوزارة، والتي ترتكز على إبراز التنوع السياحي الذي يتمتع به المقصد السياحي المصري وخاصة في المنتجات والأنماط السياحية التي لا مثيل لها حول العالم تحت عنوان “مصر… تنوع لا يُضاهى”، مشيراً إلى أهمية العمل على ترسيخ هذا الشعار في أذهان السائحين في الأسواق السياحية الدولية المختلفة وخاصة من خلال الاستمرارية في الترويج له على مدار السنوات المقبلة.
تعظيم العائد الاقتصادي
وأضاف أن الوزارة تعمل على تطوير كافة المنتجات السياحية القائمة، إلى جانب دمج عدد منها لخلق تجارب سياحية متكاملة وجديدة، مشيراً إلى أن من أبرز مستهدفات الاستراتيجية هو تعظيم العائد الاقتصادي لقطاع السياحة وخاصة على المجتمعات المحلية، وتحقيق مفهوم الأمن الاقتصادي السياحي من خلال إشراك تلك المجتمعات في جهود التنمية والتطوير.
وأشار إلى أن الاستراتيجية تتضمن أيضاً عدة محاور رئيسية، ومن بينها تنمية وتشجيع الاستثمار السياحي، وطرح فكرة “بنك الفرص الاستثمارية” بما يتيح عرض الفرص الاستثمارية المتاحة بصورة منظمة والعمل على تيسير إجراءات التراخيص، وتقنين وحصر شامل لكافة الرسوم بحيث يكون كل مستثمر على علم ودراية مسبقة لما سيقوم بإنفاقه ولأي جهة، وتطبيق نظام الشباك الواحد من خلال التعامل من خلال جهة واحدة هي وزارة السياحة والآثار، بجانب تقليص مدد الموافقات للحصول على التراخيص اللازمة.
التدفقات السياحية
كما لفت إلى خطة الوزارة لزيادة أعداد الغرف الفندقية في مصر لاستيعاب التدفقات السياحية المستهدفة، موضحاً أنه تم إطلاق مبادرات تمويلية لدعم زيادة أعداد الغرف الفندقية، حيث تلقت الوزارة 244 طلباً بقيمة إجمالية تُقدر بنحو 16 مليار جنيه، وهو ما سيسهم في إضافة نحو 160 ألف غرفة فندقية جديدة.
وتطرق الوزير إلى تنظيم نشاط نظام الإقامة الجديد المعروف بأسم شقق الإجازات، مؤكداً على الحرص على تطبيق معايير الأمن والسلامة والنظافة، بما يضمن جودة الخدمة المقدمة والحفاظ على سمعة المقصد السياحي المصري.
وأكد أيضاً على اهتمام الوزارة ببناء القدرات البشرية والتدريب، حيث تم تدريب نحو 15 ألف متدرب في قطاع السياحة بالتعاون مع القطاع الخاص ممثلة في الاتحاد المصري للغرف السياحية والغرف المختصة، لافتاً إلى منصة “EGTAP” التي أطلقتها الوزارة وتقدم برامج تدريبية محلية ودولية متخصصة.
كما تناول الوزير في حديثه أهمية الحوكمة والرقابة في القطاع السياحي، مشيراً إلى جهود الوزارة فيما يتعلق بتنظيم رحلات الحج والعمرة، ومواجهة الكيانات غير الشرعية.
التحول الرقمي
واستعرض خطة الوزارة قي مجال التحول الرقمي والاستدامة، ومنها ما يتم لرفع كفاءة خدمات الاتصالات داخل المواقع الأثرية والمنشآت الفندقية، وتنظيم كثافات الزيارة داخل المتاحف، وتحسين الخدمات المقدمة للزائرين.
وعن الاستدامة البيئية، أشار الوزير إلى أن نحو 44% من المنشآت الفندقية تطبق ممارسات الاستدامة البيئية، بجانب مراكز الغوص الحاصلة على شهاد الجرين فينز، ومنطقة أهرامات الجيزة التي تشهد تشغيل وسائل نقل كهربائية صديقة للبيئة، بما يسهم في تحسين التجربة السياحية للزائرين والحفاظ على البيئة.



