في وقت تشهد فيه المنطقة تحديات جيوسياسية وتوترات إقليمية متزايدة، أثبت قطاع الطيران المدني المصري قدرة عالية على الصمود والنمو. كشفت أحدث البيانات الصادرة عن الشركة المصرية للمطارات عن طفرة ملموسة في حركة الركاب خلال شهر مارس المنتهى، حيث سجلت المطارات التابعة للشركة (باستثناء مطار القاهرة الدولي) نحو 2.2 مليون راكب حتى أول أمس.

أداء استثنائي في الربع الأول

تأتي أرقام مارس لتعزز الأداء القوي الذي انطلق مع بداية عام 2026. وبحسب المؤشرات الرسمية، بلغ إجمالي عدد الركاب خلال شهري يناير وفبراير الماضيين نحو 4.6 مليون راكب، مقارنة بـ 4 ملايين راكب خلال نفس الفترة من عام 2025.
ويعكس هذا الارتفاع نسبة نمو سنوية بلغت 15%، وهي زيادة تعكس نجاح الاستراتيجية المصرية في تنويع الأسواق المصدرة للسياحة وتطوير البنية التحتية للمطارات الإقليمية، مما جعلها نقاط جذب وتدفق مستمر للمسافرين رغم الظروف المحيطة.

صمود أمام التحديات

يرى مراقبون أن وصول عدد الركاب في المطارات الإقليمية (مثل مطارات الغردقة، شرم الشيخ، وبرج العرب) إلى هذه المعدلات خلال مارس، يؤكد أن المقصد السياحي المصري ما زال يتصدر خيارات المسافرين الدوليين. كما تشير الأرقام إلى أن حركة الربط الجوي والرحلات “الشارتر” لم تتأثر بشكل مباشر بالاضطرابات الإقليمية، بل شهدت كثافة غير مسبوقة.

مطار القاهرة

يُذكر أن هذه الإحصائيات تخص حصرياً المطارات التابعة للشركة المصرية للمطارات، ولا تشمل حركة الركاب في مطار القاهرة الدولي، الذي يقود بدوره حركة منفصلة وضخمة كونه المركز الرئيسي للرحلات الدولية والترانزيت في المنطقة، مما يعني أن إجمالي حركة الركاب في “الأجواء المصرية” ككل قد تتجاوز التوقعات بنهاية الربع الأول من العام.
تستمر الدولة المصرية في الرهان على قطاع الطيران كقاطرة أساسية للنمو الاقتصادي، مع توقعات باستمرار هذا الزخم مع اقتراب مواسم الأعياد والعطلات الربيعية.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
evden eve nakliyat istanbul evden eve nakliyat Ceza Avukatı İcra Avukatı Şirket Avukatı