عاش الشارع الرياضي  المصري والعالمي خلال الأسابيع الماضية على وقع آمال عريضة بإتمام ما وُصف بـ “صفقة القرن” في الدوري التركي، والمتمثلة في انتقال قائد منتخب مصر، محمد صلاح، إلى صفوف نادي بشكتاش في صفقة انتقال حر عقب رحيله عن ليفربول الإنجليزي. غير أن هذه الآمال اصطدمت بجدار سميك من الشروط المالية المعقدة، لينتهي المشهد بإعلان النادي التركي تعليق المفاوضات وتجميدها.

بدأت المفاوضات الرسمية بعد دراسة جدوى اقتصادية وتجارية مكثفة أجراها نادي بشكتاش، أظهرت عوائد خيالية متوقعة من بيع القمصان وحقوق الرعاية. وكان المدير الرياضي للنادي، أوندير أوزين، قد عقد ثلاث جلسات مع محمد صلاح. شملت الجلسات شرحًا لمشروع النادي، تلاها اجتماع فني مع المدير الفني للفريق، الإيطالي فينشينزو مونتيلا (Vincenzo Italiano)، لمناقشة التفاصيل التكتيكية. وأبدى النجم المصري إعجابًا كبيرًا بالمشروع الرياضي وأسلوب لعب الفريق. وسارت المحادثات بسلاسة تامة حتى تاريخ 21 يوليو

تحول مسار المفاوضات بشكل مفاجئ فور التطرق إلى البنود المالية والتجارية. ورغم مرونة النادي في تقديم عرض مالي ضخم، ظهرت اشتراطات من ممثلي اللاعب اعتبرتها الإدارة “غير معقولة”، وتلخصت الأزمة في مطالبة إدارة أعمال اللاعب (بقيادة رامي عباس) بعمولة ضخمة. ورغم محاولات تقريب وجهات النظر وتخفيضها إلى 5 ملايين يورو، اعتبرها رئيس النادي متجاوزة للسقف القانوني للعمولات ومخلة بسياسة النادي.

قضلا عن حقوق الصورة والأرباح التجارية: كانت هذه العقبة الأكبر؛ حيث اشترط ممثلو صلاح الحصول على 50% من عوائد بيع جميع المنتجات والقمصان التي تحمل اسمه داخل تركيا، بالإضافة إلى الاستحواذ على 100% من أرباح المبيعات داخل السوق المصرية.

خرج المدير الرياضي لبشكتاش، أوندير أوزين، في مؤتمر صحفي حاسم ليعلن تجميد المفاوضات والانسحاب من الطاولة مؤقتًا. وأكد أوزين أن النادي فضّل الحفاظ على قيمه ومبادئه الاقتصادية بدلاً من اتخاذ قرار شعبوي قد يضر بميزانية النادي قانونيًا.

ومع ذلك، أكدت الإدارة التركية أن العرض المالي الرسمي الأخير المقدم لصلاح لا يزال قائمًا على الطاولة ولن يتم تعديله أو زيادة قيمته. والكرة الآن في ملعب النجم المصري وممثليه لتحديد الموقف النهائي؛ إما بقبول الشروط الحالية للنادي أو إغلاق الملف تمامًا.

أبلغ ممثلو محمد صلاح إدارة بشكتاش بامتلاكهم عروضًا أخرى يجري دراستها حاليًا. وتُشير التقارير الصحفية إلى وجود اهتمام موازٍ من أندية في الدوري السعودي (روشن)، بالإضافة إلى عروض قوية من الدوري الأمريكي للمحترفين (MLS) (أبرزها سان دييجو وإنتر ميامي)، مما يفتح الباب أمام كافة الاحتمالات بشأن المحطة الاحترافية القادمة للفرعون المصري

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version