قال علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، إن الإنتاج المحلي من الدواجن ارتفع إلى 1.6 مليار طائر بنسبة نمو تجاوزت 14%. كما قفز إنتاج بيض المائدة ليتخطى حاجز 16 مليار بيضة، وبإجمالي استثمارات في هذا القطاع تجاوزت 200 مليار جنيه.
جاء ذلك خلال افتتاح علاء فاروق وزير الزراعة واستصلاح الأراضي، فعاليات مؤتمر مصر الدولي للدواجن والصناعات الغذائية وإضافات الأعلاف في نسخته السابعة، والذي يقام تحت شعار: “الإنتاج هو الطريق.. والتصدير هو المستقبل”؛ وذلك بحضور عدد من قيادات الوزارة والخبراء في قطاع الدواجن والأنشطة المرتبطة به.
وأكد وزير الزراعة، أن صناعة الدواجن في مصر، تعد أحد الركائز الأساسية للأمن الغذائي القومي، ومصدر رئيسي للبروتين الحيواني، كما تستوعب ملايين الأيدي العاملة.
ولفت إلى أن استراتيجية الوزارة، ترتكز على محورين رئيسيين، هما: تحقيق الاكتفاء الذاتي المستدام من خلال تعزيز التنافسية وتخفيض تكاليف الإنتاج، فضلاً عن التحول نحو التصدير واختراق الأسواق الدولية، خاصة السوق الإفريقي الواعد.
وأضاف فاروق، أن الوزارة نجحت بالتعاون مع شركاء النجاح في تحقيق إنجازات ملموسة؛ حيث تم تفعيل إجراءات صارمة لتعزيز الأمن الحيوي في المزارع، واعتماد عشرات المنشآت الداجنة كمنشآت خالية من مرض إنفلونزا الطيور من قِبل المنظمة العالمية للصحة الحيوانية؛ مما فتح الباب مجدداً لاستئناف التصدير، ذلك بالإضافة إلى تكثيف جهود الرقابة على إضافات الأعلاف واللقاحات البيطرية لضمان أعلى معايير الجودة وسلامة الغذاء، ذلك بالإضافة إلى تشجيع الاستثمار المحلي لإنتاج اللقاحات محلياً؛ وهو ما يسهم بشكل مباشر في تقليص الفاتورة الاستيرادية وحماية قطاع التسمين والبياض من التقلبات السعرية العالمية.
وشدد الوزير على أهمية التوسع في إبرام اتفاقيات توأمة وتسهيلات تجارية مع الدول الإفريقية الصديقة لتيسير نفاذ الدواجن ومصنعاتها وإضافات الأعلاف المصرية.
وأشار إلى دراسة تشكيل “مجلس تنسيقي دائم”، يضم ممثلين الوزارة والمجالس التصديرية، وكبار المصنعين؛ لتوحيد الجهود وتذليل أي عقبات إجرائية أو لوجستية أمام المصدرين؛ لافتاً إلى ضرورة الإسراع في التحول الرقمي الشامل لإدارة المزارع وحصر الثروة الداجنة بدقة لتوجيه الدعم والاستثمار إلى أماكنه الصحيحة.
وأشار إلى أن هذه الطفرة الإنتاجية ساهمت في تحقيق الاكتفاء الذاتي الكامل والمستدام، والانتقال بقوة وبخطى ثابتة نحو مرحلة “فائض الإنتاج والتصدير”؛ حيث نجحت المنتجات الداجنة ومصنعاتها في الوصول إلى أكثر من 35 دولة حول العالم، بجانب القفزة الكبيرة في صادرات محضرات أعلاف الحيوانات والتي حققت نحو 219 مليون دولار خلال السبعة أشهر الأولى فقط من العام الجاري.
وتابع الوزير أن استراتيجية الوزارة ترتكز على التحول نحو “منظومة التصنيع والتصدير المتكاملة والذكية”، مؤكداً تقديم حزمة تسهيلات تشمل تبسيط إجراءات التراخيص، ودعم المربين مالياً وفنياً بالتعاون مع البنوك الوطنية لتحويل العنابر إلى النظام المغلق، وتفعيل منظومة “الشرائح الخضراء” (Green Channel) لتسريع الفحص المعملي للمنتجات المُصدرة.
كما شدد على محورية التوسع في التصنيع المحلي لإضافات الأعلاف واللقاحات لتقليص الفاتورة الاستيرادية وضبط الأسعار، مع تكثيف الحملات الرقابية الاستباقية بالتنسيق مع الهيئة القومية لسلامة الغذاء والمركز الإقليمي للأغذية والأعلاف لضمان أعلى معايير الجودة.
وأكد فاروق على أن رؤية مصر القائمة على التكامل الإقليمي مع القارة الإفريقية في إطار اتفاقية (AFCFTA)، من خلال بناء شراكات استراتيجية، وإنشاء مزارع مشتركة، ونقل الخبرات المصرية في الأمن الحيوي لتحقيق السيادة الغذائية القارية.
كما أكد التزام الدولة بتمكين القطاع الخاص باعتباره المحرك الأساسي للتصدير عبر تذليل العقبات البيروقراطية، وفتح قنوات دبلوماسية وتجارية مباشرة، وتقديم حوافز تشجيعية للشركات الوطنية.


