وافق مجلس الشيوخ برئاسة المستشار عصام فريد، على رفع حد الإعفاء الضريبي للسكن الخاص من 50 ألفًا إلى 100 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية، ضمن تعديلات قانون الضريبة على العقارات المبنية الصادر بالقانون رقم 196 لسنة 2008، وذلك عقب جدل واسع بين النواب والحكومة.
وشهدت الجلسة نقاشًا مطولًا تمسك خلاله عدد من النواب برفع حد الإعفاء إلى 100 ألف جنيه، تخفيفًا عن كاهل الأسر المصرية ومراعاة للظروف الاقتصادية الراهنة، في حين أصرت الحكومة، ممثلة في وزير المالية، على الإبقاء على حد الإعفاء عند 50 ألف جنيه.
وقال المستشار محمود فوزي، وزير الشؤون النيابية: “لدينا نحو 45 مليون وحدة سكنية، سيُعفى منها 43 مليون وحدة، أي أن مليوني وحدة فقط ستخضع للضريبة، وهو ما يحقق العدالة الاجتماعية، كما أن العبء الضريبي نفسه بسيط”، مؤكدًا تمسك الحكومة بحد الإعفاء البالغ 50 ألف جنيه.
وأضاف، أن الأفضل من وجهة نظر الحكومة، عدم ربط الإعفاء بالمسكن الخاص وإنما بقيمة المبنى، موضحًا أن ربط الإعفاء بالوحدة قد يسمح بتكرار الإعفاء أكثر من مرة، بينما ربطه بالمسكن الخاص يؤدي إلى إعفاء واحد فقط.
من جانبه، أعلن أحمد كجوك، وزير المالية، أن تعديل القانون المقترح من الحكومة يرفع حد الإعفاء إلى 50 ألف جنيه من القيمة الإيجارية السنوية للوحدة السكنية، بما يؤدي إلى إعفاء نحو 43 مليون وحدة من أصل 45 مليون وحدة، ليقتصر الخضوع للضريبة على نحو مليوني وحدة فقط.
وأكد الوزير أن القيمة الإيجارية تُحدد وفق معادلة قانونية واضحة دون أي اجتهادات، حيث تُحتسب على أساس القيمة السوقية بعد خصم جميع التكاليف التي يتحملها المواطن، بما يجعل القيمة الإيجارية منخفضة للغاية.
وأشار كجوك إلى اعتزام الحكومة طرح حزم متتالية من التسهيلات الضريبية، موضحًا أن القانون يضع سقفًا لزيادة قيمة العقار المسجل لا يتجاوز 30% فقط، ومشيدًا بمقترحات أعضاء المجلس لضبط القيم الحسابية.
وأوضح أن 25% من حصيلة الضريبة العقارية ستُوجه للمحليات، و25% أخرى لتطوير المناطق العشوائية ودعم مشروعات «حياة كريمة»، مؤكدًا أن الحصيلة تُوجه في الأساس لصالح المواطنين.
واختتم وزير المالية بالتأكيد على أن القانون يتيح زيادة حد الإعفاء مستقبلًا وفقًا للاعتبارات الاقتصادية والاجتماعية، مشددًا على أن التعديلات لا تفرض أعباء جديدة، وأن فلسفة الحكومة تقوم على التسهيل والتبسيط وبناء الثقة بين الدولة والممولين.


