أكدت وزارة المالية أن من أبرز أهدافها الاستراتيجية خلال العام المالي 2025/2026 توسيع القاعدة الإنتاجية، ورفع كفاءة الإنفاق العام، وبناء شراكة حقيقية مع مجتمع الأعمال، بما يعزز جذب ممولين جدد ويُسهم في توسيع القاعدة الضريبية دون فرض أعباء إضافية.

وأوضحت الوزارة، في تقريرها النصف سنوي عن الأداء الاقتصادي والمالي، أنها تواصل العمل على تعبئة الإيرادات وتهيئة بيئة يقودها القطاع الخاص، مع توفير مناخ استثماري مستقر يدعم تحقيق تنمية شاملة ومستدامة، إلى جانب ترسيخ علاقة قائمة على الثقة والشفافية والعدالة الضريبية، بما يعزز الامتثال الطوعي والاندماج في الاقتصاد الرسمي.

أشارت الوزارة إلى أن النصف الثاني من العام المالي سيشهد استكمال جهود تحسين الصورة الذهنية للعلاقة بين مصلحة الضرائب ومجتمع الأعمال، مع استهداف إضافة 100 ألف ممول حقيقي ومستدام، وزيادة حصيلة الضرائب غير السيادية كنسبة من الناتج المحلي، وربط الحصيلة الضريبية بأداء القطاعات الواعدة مثل ريادة الأعمال والأنشطة الإنتاجية.

وتتضمن الإجراءات التوسع في تطبيق النظام الضريبي المبسط للأفراد والشركات، وربط أي مزايا ضريبية بنتائج اقتصادية ملموسة، فضلاً عن تطبيق منظومة ضرائب دولية متوافقة مع المعايير العالمية، والتوسع في استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي والخدمات المميكنة للحد من التهرب الضريبي وتعزيز الالتزام.

ذكرت الوزارة أنه تم في ديسمبر 2025 إطلاق الحزمة الثانية للتسهيلات الضريبية بعنوان «مساندة وتحفيز الالتزام الضريبي»، وطرحها للحوار المجتمعي في يناير 2026، بهدف تعزيز الثقة ودعم الممولين الملتزمين، مع استحداث «قائمة بيضاء» و«كارت تميز» يمنحان أولوية وسرعة في إنجاز الإجراءات، ورد ضريبة القيمة المضافة خلال أسبوع للمنضمين للقائمة البيضاء.

كما تشمل الإجراءات المقترحة إلغاء الازدواج الضريبي على توزيعات الأرباح بين الشركات التابعة والقابضة، والتوسع في آلية المقاصة لتوفير سيولة سريعة، وتسريع إجراءات رد الضريبة، ووضع حد أقصى لمقابل التأخير لا يتجاوز أصل الضريبة، مع إعفاء كامل عند السداد خلال مهلة محددة.

أعلنت الوزارة فرض ضريبة قطعية 2.5% على التصرفات العقارية للأفراد غير المشتغلين بالتجارة العقارية، حتى مع تكرار البيع، إلى جانب تبسيط إجراءات الضريبة العقارية، وزيادة حد الإعفاء للسكن الخاص، ومد فترة الحصر والتقدير إلى 7 سنوات، وإسقاط دين الضريبة في حالات محددة.

كما تقرر إعفاء السلع العابرة (الترانزيت) من ضريبة القيمة المضافة بشرط خضوعها لرقابة الجمارك، ومد تعليق ضريبة القيمة المضافة على الآلات والمعدات والأجهزة الطبية إلى 4 سنوات بدلاً من 3، وخفض الضريبة على الأجهزة الطبية من 14% إلى 5%، مع إعفاء كامل لمدخلات أجهزة الغسيل الكلوي.

أشارت الوزارة إلى التحول لضريبة دمغة نسبية على تداول الأوراق المالية المقيدة بدلاً من ضريبة الأرباح الرأسمالية، بالتنسيق مع البورصة المصرية، إلى جانب حوافز للتسجيل في السوق، وربطها بنتائج اقتصادية واضحة.

كما يجري التنسيق مع جهاز تنمية المشروعات المتوسطة والصغيرة ومتناهية الصغر لتحفيز أول 100 ألف ممول ينضمون للنظام المبسط، مع توفير تمويل منخفض التكلفة تتحمل وزارة المالية أعباءه لدعم التوسع والنمو.

فيما يخص الجمارك، أوضحت الوزارة أنه سيتم استخدام الذكاء الاصطناعي في التثمين والتبنيد، وتطبيق منظومة (ACI) على الشحنات الجوية لتقليص زمن الإفراج، والعمل ببوالص الشحن الإلكترونية، وتيسير التخليص المسبق، وزيادة الاعتماد على المدفوعات الإلكترونية.

كما سيتم منح ميزة التخليص الجمركي بمقر العميل للشركات المدرجة بالقائمة البيضاء والمنضمة لبرنامج المشغل الاقتصادي المعتمد، إلى جانب تحديث موقع مصلحة الجمارك، وتطوير التطبيقات الجمركية، ورفع كفاءة العاملين.

وأكدت الوزارة استمرارها في تنفيذ برنامج إصلاحي شامل يستهدف توسيع القاعدة الضريبية، وتحفيز النشاط الاقتصادي، وتعزيز التحول الرقمي، بما يدعم استدامة المالية العامة دون تحميل المواطن أو مجتمع الأعمال أعباء جديدة

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version
evden eve nakliyat istanbul evden eve nakliyat Ceza Avukatı İcra Avukatı Şirket Avukatı