حذر الملياردير نجيب ساويرس من تداعيات اقتصادية أوسع جراء حرب إيران، مشيراً إلى احتمال دخول الاقتصاد العالمي في حالة انكماش، مع ارتفاع معدلات البطالة والتضخم، وزيادة مخاطر إفلاس الشركات في حال استمرار التصعيد. وقال ساويرس في مقابلة مع “الشرق بلومبرج” إن البيئة الحالية تتطلب قدراً أعلى من الحذر، ناصحاً المستثمرين بالاحتفاظ بالسيولة النقدية مؤقتاً إلى حين اتضاح مسار الأوضاع الجيوسياسية، واستقرار الأسواق.
يرى ساويرس الذي يمتلك شركة “أورا للتطوير” وتعمل في أسواق منها مصر، والإمارات، والعراق، أن التوترات الإقليمية انعكست مباشرة على سلوك المستثمرين، ما سيدفع إلى خفض مستهدفات المبيعات العقارية في مصر وعدد من أسواق المنطقة خلال العام الحالي، في ظل حالة الترقب وعدم وضوح الرؤية.
وتأتي تحذيرات ساويرس في وقت تواجه فيه شركات التطوير العقاري بيئة تشغيل أكثر تعقيداً، تجمع بين ارتفاع التكاليف وتباطؤ الطلب، ما قد يفرض إعادة تقييم للخطط الاستثمارية خلال المرحلة المقبلة. رغم ذلك، أكد أن القطاع العقاري سيظل أحد أبرز الملاذات الآمنة للاستثمار، نظراً لقدرته على الحفاظ على القيمة على المدى الطويل، لا سيما في فترات عدم اليقين.
في المقابل، استبعد رجل الأعمال تسجيل زيادة ملحوظة في الطلب على العقارات المصرية من المستثمرين العرب أو الأجانب في الوقت الحالي، مرجعاً ذلك إلى الحذر المسيطر على قرارات الاستثمار في ظل التطورات الإقليمية.
توقع ساويرس ارتفاع أسعار العقارات خلال الأشهر المقبلة، مدفوعاً بزيادة تكاليف الطاقة ومواد البناء، وهو ما سينعكس بشكل مباشر على تكلفة التطوير العقاري. تأتي هذه التقديرات في وقت تتعرض فيه سلاسل الإمداد لضغوط مع تصاعد التوترات في مضيق هرمز، ما أدى إلى ارتفاع تكاليف الشحن والتأمين وتأخير تدفقات النفط والغاز.


