خفض بنك مورجان ستانلي توقعاته لمعدل التضخم في مصر بنهاية العام إلى 11.8%، مقابل 13.5% في تقديراته السابقة، مستندًا إلى تراجع الضغوط السعرية واستقرار تأثيرات صدمات الطاقة وسعر الصرف.
وأشار البنك إلى أن التضخم قد يبلغ ذروته خلال الربع الثالث من العام عند مستويات أقل من التقديرات السابقة، قبل أن يبدأ في التراجع تدريجيًا، مدفوعًا بالمفاجآت الهبوطية الأخيرة في معدلات الأسعار.
وكان التضخم السنوي في المدن المصرية قد ارتفع إلى 14.9% خلال يوليو مقابل 14.3% في يونيو، وفق بيانات الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء.
ويرى البنك أن استمرار استقرار سعر الصرف وارتفاع تدفقات النقد الأجنبي، وعلى رأسها تحويلات المصريين بالخارج، يدعمان قدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات الخارجية، ويمهدان المجال أمام سياسة نقدية أكثر تيسيرًا حال تواصل انخفاض التضخم.
ورغم توقعاته ببدء دورة خفض أسعار الفائدة، أكد مورجان ستانلي أن معدلات الفائدة في مصر ستظل مرتفعة نسبيًا على المدى المتوسط، بهدف دعم استقرار سعر الصرف والحد من الضغوط التضخمية.
وأشار إلى أن الخطر الرئيسي أمام السياسة النقدية يتمثل في احتمال تجدد خروج الاستثمارات الأجنبية أو تعرض الجنيه لضغوط حادة، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى تأجيل خفض الفائدة.
وفيما يتعلق بقطاع الطاقة، توقع مورجان ستانلي استمرار عجز تجارة الطاقة كأحد أبرز مصادر الضغط على الحساب الجاري لمصر خلال السنة المالية 2027، مع تقديرات تتراوح بين 18 و23 مليار دولار وفقًا لتطورات أسعار النفط والأوضاع الجيوسياسية.
وأوضح البنك أن أفضل السيناريوهات، مع تراجع أسعار النفط وإعادة فتح مضيق هرمز وعودة الإنتاج الإقليمي إلى مستوياته الطبيعية، قد يدفع عجز الطاقة إلى نحو 18 مليار دولار.
وفي السيناريو الأساسي، قدر البنك العجز بنحو 20 مليار دولار، بينما قد يرتفع إلى 23 مليار دولار في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط وبقاء علاوة المخاطر الجيوسياسية لفترة أطول.
وأكد مورجان ستانلي أن ارتفاع أسعار النفط يمثل الخطر الأكبر على الوضع الخارجي لمصر، نظرًا لتأثيره المباشر على فاتورة الواردات واحتياجات التمويل الخارجي، مشيرًا في الوقت نفسه إلى أن قوة تحويلات المصريين بالخارج واحتياطيات النقد الأجنبي توفران قدرًا من الحماية أمام هذه الضغوط.



