تحتفل الحقول المصرية كل عام بموسم حصاد “المشمش”، ذلك المحصول الذي لا يمثل مجرد فاكهة صيفية فحسب، بل هو “مفتاح السعادة” ومصدر رزق استراتيجي لآلاف الأسر. تضع هذه الثمار الصغيرة مصر في مكانة متقدمة عالمياً، حيث تحتل المرتبة العاشرة عالمياً بإنتاج يتجاوز 106 ألف طن سنوياً.
تشهد زراعة المشمش في مصر نهضة ملحوظة، حيث زادت المساحات المنزرعة بنسبة تتراوح بين 25% إلى 30% خلال السنوات الأخيرة. وتتوزع هذه الزراعات عبر عدة مناطق حيوية: القليوبية (قرية العمار الكبرى): عاصمة المشمش في مصر، وتشتهر بأجود الأصناف التقليدية ذات المذاق الفريد.
البحيرة والنوبارية: مناطق واعدة تعتمد على أصناف حديثة مثل “الكانينو” عالية الإنتاجية.
صحراء الوادي الجديد (الفرافرة وشرق العوينات): تمثل مستقبل التوسع التصديري، حيث تجود زراعة المشمش في الأراضي الجديدة بإنتاجية متميزة.
رغم الميزة التنافسية للمشمش المصري، إلا أن طبيعته “قصيرة العمر” تفرض تحديات لوجستية؛ فالموسم لا يتجاوز 40 يوماً. لذا، تسعى الدولة والمستثمرون لتعظيم الاستفادة عبر: التوسع في التصنيع الزراعي: تحويل الفائض إلى مشمش مجفف (ياميش)، عصائر، ومربات لتقليل الفاقد وزيادة القيمة المضافة. مع التركيز على زراعة أصناف مثل “الأمل” و”التركي” في صعيد مصر، و”الكانينو” في المناطق الساحلية لضمان غزارة الإنتاج.



