يعمل المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة على مساندة الشركات المصرية العاملة بالقطاع وتعزيز قدرتها على النفاذ إلى الأسواق الخارجية، فضلًا عن دعمها في التعرف على متطلبات الأسواق المستهدفة والتطورات التنظيمية والتجارية المؤثرة على حركة الصادرات.
وتأتي هذه النتائج في وقت يشهد فيه قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة تحولات متسارعة في خريطة التجارة العالمية، خاصة مع ما تفرضه الأوضاع الجيوسياسية من تحديات وفرص جديدة أمام المنتج المصري للتوسع في الأسواق ذات الطلب المتنامي، بالتوازي مع تعزيز القيمة المضافة والقدرة التنافسية للمنتجات المصرية.
ويؤكد المجلس أن الحفاظ على معدلات النمو الحالية والبناء عليها خلال النصف الثاني من العام يمثل فرصة لتعزيز مساهمة القطاع في مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات المصرية، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي للإنتاج والتصدير في الصناعات الكيماوية والأسمدة.
سجلت صادرات قطاع الصناعات الكيماوية والأسمدة في مصر نحو 6.1 مليار دولار خلال النصف الأول من عام 2026، مقابل نحو 4.85 مليار دولار خلال الفترة نفسها من 2025، بزيادة بلغت نحو 1.22 مليار دولار، وبنمو قدره 25.2%، وفقًا لبيانات المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة.
وقال خالد أبو المكارم، رئيس المجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، إن النتائج التي حققها القطاع خلال النصف الأول من 2026 تعكس قوة وتنافسية الصناعة الكيماوية المصرية وقدرتها على مواصلة النمو رغم المتغيرات المتسارعة التي تشهدها الأسواق العالمية.
وأضاف أن تخطي صادرات القطاع حاجز 6 مليارات دولار خلال ستة أشهر وتحقيق معدل نمو يتجاوز 25% يمثل مؤشرًا إيجابيًا على نجاح الشركات المصرية في الحفاظ على أسواقها والتوسع في أسواق جديدة.
وأكد أبو المكارم أن المرحلة المقبلة تتطلب التركيز بصورة أكبر على زيادة القيمة المضافة للمنتجات المصرية، وتنويع الأسواق التصديرية، وفتح أسواق جديدة ذات فرص نمو مرتفعة.
وأشار إلى أن المجلس يواصل العمل مع الشركات الأعضاء والجهات المعنية لتعظيم الاستفادة من الفرص المتاحة في الأسواق الدولية، ودعم تنافسية المنتج المصري بما يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة لزيادة الصادرات وتعزيز مساهمة القطاع في الاقتصاد الوطني.
وأوضح أن القفزة الكبيرة في صادرات عدد من المنتجات، إلى جانب النمو اللافت في أسواق مثل الهند والصين وعدد من الأسواق الأوروبية والعربية، تؤكد وجود فرص واسعة أمام الشركات المصرية للتوسع خلال الفترة المقبلة.
ولفت إلى أن المجلس يعمل على تحويل هذه الفرص إلى نتائج تصديرية ملموسة من خلال تكثيف البعثات التجارية، والمشاركة في المعارض الدولية، وتنظيم لقاءات الأعمال وبرامج المشترين، إلى جانب توفير المعلومات اللازمة للشركات حول متطلبات الأسواق المستهدفة.
من جانبه، أكد محمد مجيد، المدير التنفيذي للمجلس التصديري للصناعات الكيماوية والأسمدة، أن النمو المحقق في صادرات القطاع خلال النصف الأول من العام جاء نتيجة تضافر جهود أعضاء مجلس الإدارة لتحقيق مستهدفات الخطة التنفيذية، بما يعكس نتائج التحرك المستمر نحو تنويع الأسواق والمنتجات وتعزيز الحضور المصري في الأسواق ذات الطلب المرتفع.
وأضاف مجيد أن النمو المستدام للصادرات لا يرتبط فقط بزيادة القيمة التصديرية، وإنما بقدرة الشركات المصرية على بناء حضور طويل الأجل في الأسواق العالمية، ورفع جودة وتنافسية المنتج، والاستجابة للتحولات الجديدة في التجارة الدولية.
وأكد أن المجلس سيواصل خلال النصف الثاني من 2026 تنفيذ خطته الترويجية والتوسعية لدعم الشركات الأعضاء وتعظيم فرص النفاذ إلى الأسواق الخارجية.



