شارك المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، في اجتماع وزراء صناعة دول تجمع «بريكس»، الذي عُقد بمدينة جايبور الهندية، مؤكدًا أهمية تحويل التعاون الصناعي بين الدول الأعضاء إلى مشروعات إنتاجية مشتركة تعزز التكامل الصناعي وتدعم التنمية المستدامة.
وأكد الوزير، خلال كلمته، أن مصر تنظر إلى شراكة «بريكس» باعتبارها منصة رئيسية لتحديث الصناعة، ونقل التكنولوجيا، وتعميق التصنيع المحلي، من خلال تعزيز الاستثمارات المشتركة، وتنمية المهارات، ورفع القدرات الإنتاجية، في ظل التحديات التي تواجه سلاسل الإمداد العالمية وارتفاع تكاليف التمويل والتكنولوجيا.
وأشار إلى أن دول «بريكس» تمثل نحو 40% من الناتج المحلي الإجمالي العالمي، ما يمنحها فرصة كبيرة لبناء شراكات صناعية في مجالات التصنيع والطاقة والبنية التحتية والابتكار.
وأوضح هاشم أن الرؤية المصرية للتعاون الصناعي داخل التجمع ترتكز على أربعة محاور رئيسية، تشمل التحول من تجارة المنتجات النهائية إلى الإنتاج المشترك وتعميق القيمة المضافة، ودعم المشروعات متناهية الصغر والصغيرة والمتوسطة، وتسريع التحول الصناعي الرقمي عبر الذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي، إلى جانب تعزيز التنمية الصناعية المستدامة.
كما أعلن الوزير دعم مصر لإعداد خارطة طريق للتعاون بين دول «بريكس» في مجال الصناعة الكهروضوئية، تشمل نقل التكنولوجيا والتصنيع والتمويل والبحث العلمي، مع التوسع في استخدام الطاقة النظيفة داخل المصانع والمناطق الصناعية.
وأكد أن مصر تسعى إلى توظيف عضويتها في «بريكس» لجذب استثمارات جديدة في الصناعات الهندسية والسيارات ومكوناتها، والإلكترونيات، والطاقة المتجددة، والآلات والمعدات، والذكاء الاصطناعي الصناعي، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويفتح أسواقًا جديدة أمامها.
وشدد وزير الصناعة على أهمية تطوير آليات التعاون داخل التجمع لتنتقل من تبادل الرؤى إلى تنفيذ مشروعات محددة ذات جداول زمنية واضحة، بما يسهم في تحويل «بريكس» إلى منصة فعالة للإنتاج المشترك والتنمية الصناعية، وتعزيز دور دول الجنوب في الاقتصاد العالمي.


