عقد الدكتور حسين عيسى، نائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية، اجتماعاً موسعاً مع الرؤساء التنفيذيين للشركات التابعة للشركة القابضة للقطن والغزل والنسيج والملابس، لمتابعة مستجدات المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج، واستعراض الموقف التشغيلي ومؤشرات الأداء المالي والتشغيلي للشركات، بحضور الدكتور أحمد شاكر، العضو المنتدب التنفيذي للشركة القابضة.
وأكد نائب رئيس الوزراء أن صناعة الغزل والنسيج تمثل قطاعاً حيوياً واستراتيجياً للاقتصاد المصري، لما تمتلكه من مقومات، وفي مقدمتها القطن المصري، مشيراً إلى أن تطوير الصناعة يستهدف تعظيم القيمة المضافة للقطن، والاستفادة من الخبرات والإمكانات المتراكمة لدى الشركات، بما يعزز تنافسية المنتجات المصرية ويدعم قدرتها على الوصول إلى الأسواق الإقليمية والدولية.
وأوضح عيسى أن المشروع القومي لتطوير صناعة الغزل والنسيج يمثل نقلة نوعية في القطاع، ويستهدف إعادة بناء الصناعة وفق أسس حديثة تعتمد على التكنولوجيا المتقدمة، والاستفادة من المزايا التنافسية للقطن المصري، إلى جانب تطوير عدد من القلاع الصناعية والعلامات التجارية التاريخية.
وأشار إلى أن الصناعة ترتبط بالعديد من الأنشطة الاقتصادية، وتسهم في توفير فرص العمل وتعميق التصنيع المحلي وزيادة الصادرات، مؤكداً ترحيب الدولة بالشراكة مع القطاع الخاص لرفع كفاءة الأداء وتعظيم العوائد والاستفادة المثلى من أصول القطاع والاستثمارات التي تم ضخها في المشروع.
وأضاف أن هناك اهتماماً من عدد من المستثمرين بالدخول في شراكات بالقطاع، داعياً إلى تعزيز الجهود التسويقية بالتوازي مع أعمال التطوير، من خلال فتح أسواق جديدة والتوسع في التصدير والاستفادة من الطاقات الإنتاجية الجديدة لزيادة المبيعات.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور أحمد شاكر الموقف التنفيذي لمراحل المشروع، الذي يشمل تطوير 7 شركات تابعة، هي شركات مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، ومصر للغزل والنسيج وصباغي البيضا بكفر الدوار، ومصر شبين الكوم، ودمياط للغزل والنسيج، والدقهلية للغزل والنسيج، والوجه القبلي للغزل والنسيج بالمنيا، ومصر حلوان للغزل والنسيج.
وتتجاوز مساحات التطوير مليون متر مربع، وتشمل إنشاء وتطوير المصانع والمنشآت الإنتاجية والخدمية، وتركيب أحدث الماكينات والمعدات؛ بهدف إقامة منظومة إنتاجية متكاملة لمختلف مراحل صناعة الغزل والنسيج.
وتناول الاجتماع الموقف التشغيلي للمصانع التي دخلت الخدمة، ومعدلات وطاقات الإنتاج، وحجم المبيعات المحلية والصادرات، إلى جانب المشروعات الجاري تنفيذها والاحتياجات اللازمة لاستكمالها.
وشملت المرحلة الأولى، التي اكتملت بشركة مصر للغزل والنسيج بالمحلة الكبرى، 3 مصانع للغزل وتحضيرات النسيج، بالإضافة إلى محطة كهرباء جديدة.
كما تم استعراض الاستعدادات النهائية للمرحلة الثانية، التي تستكمل بها أعمال تطوير شركة المحلة الكبرى، وتضم 5 مصانع، اكتمل منها 4 مصانع للغزل والنسيج والتحضيرات، فيما يجري الانتهاء من مجمع الصباغة، إلى جانب مصنع “غزل 2” الجديد بشركة مصر شبين الكوم، الذي تم الانتهاء من تنفيذه وتشغيله.
وبالنسبة للمرحلة الثالثة والأخيرة، ناقش الاجتماع نسب الإنجاز وموقف تركيب وتشغيل الماكينات والمعدات الجديدة، وتشمل مجمع مصانع شركة مصر للغزل والنسيج وصباغي البيضا بكفر الدوار، الذي يضم 6 مصانع للغزل والنسيج والتحضيرات والصباغة والتفصيل، بالإضافة إلى محطة كهرباء.
كما تشمل المرحلة تطوير شركة دمياط للغزل والنسيج، من خلال 4 مصانع لإنتاج أقمشة الجينز، إلى جانب أعمال التطوير بشركتي الدقهلية للغزل والنسيج والوجه القبلي للغزل والنسيج بالمنيا، وشركة مصر حلوان للغزل والنسيج.
وقدم الرؤساء التنفيذيون للشركات عروضاً حول معدلات الإنجاز والموقف التشغيلي للمصانع وخطط تشغيل الوحدات الجديدة.
وفي ختام الاجتماع، شدد الدكتور حسين عيسى على أهمية المتابعة الدورية لاستكمال المشروعات المتبقية وتسريع معدلات التنفيذ، مع مواصلة رفع كفاءة الشركات وتحسين أدائها المالي والتشغيلي، وتطوير المنتجات وفق احتياجات الأسواق، وتعزيز القدرات التسويقية والتصديرية، والاستفادة من فرص الشراكة مع القطاع الخاص.


