دعا السيد جاسم محمد البديوي الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إلى ضرورة تضافر جهود المجتمع الدولي لحماية أمن الطاقة واتخاذ التدابير اللازمة لتحقيق أمن واستقرار سلاسل الإمداد وضمان استمرارية الملاحة البحرية الدولية وتحقيق الأمن الغذائي العالمي.
واعتبر البديوي أن الحفاظ على أمن الملاحة البحرية وأمن المنطقة ككل يشكل ركيزة أساسية للحفاظ على الأمن والاستقرار الإقليمي والدولي، مشددا على ضرورة الالتزام بأحكام القانون الدولي لحماية أمن وحرية الملاحة في الممرات البحرية، وفقا للقرارات والمعاهدات الدولية ذات الصلة.

وأكد ضرورة العمل على الوقف الدائم للاعتداءات الإيرانية على أراضي دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وموانئها ومصالحها في مياه الخليج، وضمان عدم تكرارها، بالإضافة إلى اتخاذ جميع التدابير اللازمة لضمان استمرارية الملاحة الدولية في جميع المضائق البحرية، ولا سيما مضيقي هرمز وباب المندب.
جاء ذلك خلال اجتماع، عقد عبر تقنية الاتصال المرئي اليوم، لمناقشة مبادرة سياسية جديدة بعنوان “دعم الأمن الغذائي وإتاحة الوصول إلى الأسمدة”، بحضور أنطونيو تاياني نائب رئيس الوزراء وزير الخارجية الإيطالي وجوردان غرليتش رادمان وزير الخارجية والشؤون الأوروبية في كرواتيا الرئيس الحالي لمجموعة البحر الأبيض المتوسط.
وقال الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية إن دول المجلس تحركت مباشرة لحماية سلاسل الإمداد وضمان استمراريتها، من خلال تفعيل عدد من الممرات اللوجستية البديلة، وإعادة توجيه الشحنات من موانئ الخليج إلى موانئ بديلة على البحر الأحمر وبحر العرب، مدعومة بتسهيلات جمركية ولوجستية تضمن تدفق الإمدادات وتلبية الطلب الدولي على الطاقة والأسمدة خلال الأوضاع الراهنة.

وأشار إلى أن العدوان الإيراني على سيادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية وتعطيل الملاحة البحرية وإغلاق مضيق هرمز، يشكل ابتزازا للعالم بأسره وانتهاكا صريحا لاتفاقية الأمم المتحدة لقانون البحار لعام 1982م، وخرقا صارخا للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة.
وأكد أن الأضرار الناتجة عن تعطيل الملاحة البحرية لا تتوقف عند حدود دول مجلس التعاون، بل تمتد لتؤثر على الاقتصاد العالمي بأسره، إذ يعاني العالم اليوم من نقص في إمدادات النفط والغاز ومشتقاتهما البتروكيماوية، بما في ذلك الأسمدة الزراعية، وقد ارتفعت أسعار اليوريا بنسبة تتراوح بين 30 و40 في المئة، ما يشكل تهديدا مباشرا للأمن الغذائي العالمي.
وأضاف الأمين العام لمجلس التعاون أن الدول النامية المعتمدة على استيراد الطاقة والغذاء ستتحمل العبء الأكبر من هذا التصعيد، في وقت تواجه فيه أصلا ضغوطا تضخمية وأعباء مرتفعة للديون السيادية، مشيرا إلى أن مواجهة هذه التحديات تتطلب عملا جماعيا لتطوير أدوات عملية، من بينها دعم استقرار الأسعار وتكثيف التنسيق اللوجستي لضمان تدفق السلع الأساسية دون انقطاع.

شاركها.
اترك تعليقاً

Exit mobile version