شهدت أسعار معدن النحاس استقراراً ملحوظاً منذ مطلع الأسبوع الجاري، حول مستوى 12,878 دولاراً للطن، وسط ترقب الأسواق لسياسات الرسوم الجمركية الأمريكية الجديدة وتوجهات الاحتياطي الفيدرالي.
وكشفت البيانات عن ارتفاع إجمالي مخزونات النحاس في بورصات لندن وشنغهاي ونيويورك لتتجاوز حاجز مليون طن، وهو أعلى مستوى تسجله منذ عام 2003.
ويعود هذا التراكم الضخم إلى تسارع عمليات الاستيراد الاستباقية نحو الولايات المتحدة لتفادي الرسوم الجمركية المحتملة، تزامناً مع ضعف الطلب الصناعي في الصين التي سجلت مخزوناتها ارتفاعاً ملحوظاً نتيجة تقليص المصنعين لطلبياتهم من “المعدن الأحمر”.
وتشير التقارير الفنية إلى أن وفرة المخزونات الحالية تمثل “لعبة مالية” لمواجهة عدم اليقين التجاري، حيث تسعى الشركات لتأمين احتياجاتها قبل أي تقلبات في سلاسل الإمداد العالمية.
ومع استقرار النحاس يظل التركيز منصباً على بيانات التضخم العالمية التي ستصدر لاحقاً هذا الشهر، والتي ستحدد مدى استمرارية الزخم السعري في قطاع المعادن الأساسية المرتبط بصناعات الطاقة المتجددة والذكاء الاصطناعي.



