تواجه سوق السيارات المصرية أزمة متصاعدة في توافر قطع غيار السيارات الصينية، وسط تأخر وصول الشحنات وارتفاع تكاليف الاستيراد واضطرابات سلاسل الإمداد العالمية، ما انعكس على عمليات الصيانة وخدمات ما بعد البيع، وأدى في بعض الحالات إلى بقاء سيارات العملاء داخل مراكز الخدمة لفترات تتجاوز 3 و4 أشهر.
قال منتصر زيتون، عضو الشعبة العامة للسيارات، إن الفترة الماضية شهدت أزمة واضحة في نقص قطع غيار السيارات، ولا سيما للعلامات الصينية، ما أدى إلى تزايد شكاوى المستهلكين بصورة ملحوظة.
واستنكر توقف عدد من سيارات العملاء داخل مراكز الصيانة لفترات تتجاوز 3 و4 أشهر، نتيجة عدم توافر قطع الغيار المطلوبة، فضلًا عن الارتفاعات الكبيرة التي شهدتها أسعار بعض القطع خلال الفترة الأخيرة، وهو ما زاد من حجم الأعباء الواقعة على مالكي السيارات.
وشدد زيتون على ضرورة احتواء الأزمة قبل تفاقمها، محذرًا من أن استمرار نقص قطع الغيار قد يؤدي إلى تراجع الميزة التنافسية للسيارات الصينية في السوق المصرية، والتي استفادت خلال السنوات الماضية من انخفاض أسعارها مقارنة بعدد من العلامات الأوروبية واليابانية والكورية، إلى جانب تقديم مستويات مرتفعة من التجهيزات والمواصفات.
وأوضح أن خطورة الأزمة تزداد مع ارتفاع الحصة السوقية للسيارات الصينية في مصر، والتي تجاوزت 40% من المبيعات خلال الفترة الحالية، ما يعني أن أي خلل في خدمات ما بعد البيع أو توافر قطع الغيار سينعكس على شريحة واسعة من المستهلكين.
وطالب عضو الشعبة وكلاء السيارات الصينية بضرورة التركيز على معالجة أزمة قطع الغيار ومنع تفاقمها، والعمل على زيادة المخزونات وتوفير بدائل للشحن والاستيراد، مؤكدًا أن العميل يمثل العامل الرئيسي في تعزيز تنافسية العلامة التجارية.
وأشار إلى أن استمرار شكاوى المستهلكين وتأخر أعمال الصيانة لفترات طويلة قد يؤثر سلبًا على ثقة العملاء في العلامات المتضررة، ويضعف من مصداقيتها وقدرتها على المنافسة، خاصة في ظل اشتداد المنافسة داخل سوق السيارات المصرية وتعدد البدائل المتاحة أمام المستهلك.


