انكمش نشاط قطاع التصنيع الأمريكي للشهر العاشر على التوالي في ديسمبر 2025، إذ لم تظهر الضغوط الأخيرة الناجمة عن الرسوم الجمركية سوى القليل من العلامات على التراجع خلال الأسبوع الأول من عام 2026.
وأظهر استطلاع معهد إدارة التوريد، أن المشاركين من قطاعات الآلات ومنتجات الحاسوب والإلكترونيات وصفوا ظروف العمل خلال الشهر بأنها هادئة، ويعود ذلك جزئياً إلى الرسوم الجمركية الأمريكية الشاملة. وأشار المصنّعون في قطاع المنتجات الكيميائية بأن نتائج 2025 لم تكن مرضية، إلا أنهم نجحوا بعض الشيئ في السيطرة على التكاليف.
استمر هذا الغموض حتى عام 2026، إذ يتركز الاهتمام حالياً على قرار مرتقب من المحكمة العليا الأمريكية بشأن ما إذا كان ترامب له الحق في استخدام صلاحياته الاقتصادية الطارئة لفرض الرسوم الجمركية. ويرى المحللون أنه في حال صدور حكم ضد البيت الأبيض، قد يكتنف مصير هذه الرسوم مزيد من الفوضى.
وأشار معهد إدارة التوريد إلى أن مؤشر مديري المشتريات التصنيعي بلغ 47.9 نقطة الشهر الماضي، منخفضاً من 48.2 نقطة في نوفمبر ، وأقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 48.3 نقطة. ويشير أي رقم أقل من 50 نقطة إلى انكماش. ويمثل قطاع التصنيع نحو 10% من الاقتصاد الأمريكي.
في الوقت ذاته، سجل المؤشر الفرعي للطلبات الجديدة 47.7 نقطة، مقابل 47.4 نقطة في الشهر السابق. وانكمش هذا المؤشر خلال عشرة أشهر من الأشهر الأحد عشر الماضية.
كما بلغ مؤشر الأسعار المدفوعة في المسح 58.5 نقطة، وهو نفس رقم شهر نوفمبر، ولكنه أقل من توقعات الاقتصاديين البالغة 59.0 نقطة. وظل مؤشر التوظيف في منطقة الانكماش للشهر الحادي عشر على التوالي.
وخفض صناع السياسة في مجلس الاحتياطي الفيدرالي أسعار الفائدة عدة مرات حتى نهاية عام 2025، مع إعطاء الأولوية لدعم سوق العمل المتعثر على حساب ارتفاع مؤشرات التضخم.


